مع بعضِ نسائه في لِحافِه، فأدخلَني في اللَّحافِ، فصِرْنا ثلاثةً (^١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٥٦٦٤ - حدثني علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حَدَّثَنَا العباس بن الفضل الأَسفاطي، أخبرنا أبو نُعيم ضِرار بن صُرَدٍ، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي، حَدَّثَنَا محمد
1 إسناده تالفٌ من أجل إسحاق بن إدريس - وهو الأُسواري البصري - فهو متروك الحديث، واتهمه ابن معين بالكذب، وقال ابن حبان: يسرق الحديث، وقال أبو زرعة الرازي كما في "العلل" لا بن أبي حاتم (٢٦٢٨): لا أعلم هذا الحديث رواه غير إسحاق بن إدريس، وإسحاق واهٍ في هذا الحديث. ونقل ابن عدي في "الكامل" ١/ ٣٣٣ عن عباد بن يزيد البحراني قوله: هذا حديث شنيع، أول من حدَّث به فلانٌ الخياط فوثب عليه يحيى بن معين. قال ابن طاهر المقدسي في "ذخيرة الحفاظ" (٢٣٥٠): يعني أنَّ إسحاق هذا سرقه من الخياط. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٩٤)، والبزار (٩٦٨)، وابن عدي ١/ ٣٣٣، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم " (٤٨٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٨/ ٣٩٢ - ٣٩٣ من طرق عن إسحاق بن إدريس الأسواري، بهذا الإسناد. وقد روى هذا الخبرَ حمادُ بنُ سلمة عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٩٧٧) عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلًا: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعث ليلة الأحزاب الزبير ورجلًا آخر، في ليلةٍ قَرَّةٍ، فنظرا ثم جاءا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مِرْطٍ لأم سلمة، فأدخلهما في المرط، ولزق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة. كذلك رواه مرسلًا، لم يذكر فيه عبدَ الله بنَ الزبير ولا أباهُ الزبير. وقد ظهر بهذه الرواية المرسلة أن هذا كان ليلة الأحزاب، وإذا ثبت ذلك فقد جاء من طرق عن حذيفة بن اليمان: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعثه وحده ليلة الأحزاب ليأتيه بخبرهم، فجاءهم حذيفة وعرف خبرهم، ثم عاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي في مرطٍ لبعض نسائه مرحَّل، قال: فلما رآني أدخلني إلى رحله، وطرح عليَّ طرف المرط، ثم ركع وسجد وإنه لفيه، فلما سلم أخبرته الخبر. هكذا جاء عند أحمد ٣٨/ (٣٥٨)، وفي رواية مسلم (١٧٨٨) قال: فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائمًا حتَّى أصبحتُ. فكأنَّ حذيفة هو الرجل الآخَر الذي ورد ذكره في مرسل عروة بن الزبير، لكن ليس فيه هنا أنَّ أحدًا من نسائه كانت في المرط، إنما كان المرط لبعض نسائه، وفرقٌ بين الأمرين، وحديث حذيفة أثبت وأَولى بالقبول من مرسل عروة، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout