إذا كَشَفَتْ عن ساقِها الحربُ حَشَّها (^١) … بأبيضَ سَبّاقٍ إلى الموتِ يَرفُلُ (^٢)
وإنَّ امرَأً كانت صفيّةُ أمَّهُ … ومن أسَدٍ في بيتِها لَمُرفَّلُ
له من رسولِ الله قُربَى قَرِيبةٌ … ومن نُصرةِ الإسلامِ مَجدٌ مُؤثَّلُ
فكم كُربةٍ ذَبَّ الزُّبَيرُ بسيفِه … عن المصطفى والله يُعطِي فيُجزِلُ
فما مِثلُه فيهمْ ولا كانَ قَبلَهُ … وليس يكونُ الدَّهرَ ما دامَ يَذبُلُ
ثَناؤُكَ خيرٌ مِن فِعالِ مَعاشِرٍ … وفِعلُكَ يا ابنَ الهاشِميّةِ أفضَلُ (^٣)
٥٦٥٩ - أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حَدَّثَنَا زكريا بن عدي، حَدَّثَنَا علي بن مُسهِر، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن مروان، قال: أصابَ عُثمانَ رُعَافٌ سنةَ الرُّعَافِ، حتَّى أَوصى وتَخلَّف عن الحجِّ، فدخل علينا
1 في (ز) و(ب): حمتها، وفي (ص) و(م): حمها، والمثبت على الجادة من "تلخيص المستدرك" للذهبي، ومعنى حشَّها: أوقَدَها.
2 كذلك أُعجم هذا الفعل في (م) و"تلخيص المستدرك" للذهبي، وهو من الرَّفْل، وهو التبختُر في المشي. وفي (ز): يرمل بالميم بدلٌ الفاء، وهو من الإسراع في المشي مع هزِّ المنكبين. وفي بعض مصادر التخريج: يُرقِل من الإرقال، وهو ضربٌ من العَدْوِ فوق الخبب.
3 إسناده ضعيف بمرّة من أجل أبي غَزِيَّة محمد بن موسى - وهو ابن مسكين - فهو ضعيف صاحب مناكير، واتهمه ابن حبان والدارقطني بالوضع. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٥١٦)، والطبراني في "الكبير" (٣٥٨٣)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" ١/ ١٧٠، وابن أخي ميمي في "فوائده" (٣٣٩)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢٧٠٨)، وأبو نُعيم في "حلية الأولياء" ١/ ٩٠، وفي "معرفة الصحابة" (٢٢١٣) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٨/ ٤٠٠ - ٤٠١ من طرق عن الزبير بن بكار، بهذا الإسناد. وقوله: يَصُول؛ أي: يحمل. ويوم محجَّل: أراد به يوم الحرب المشهور بين الناس. ومُرفَّل: معظَّم. والمجد المؤثَّل: من التأثيل، وهو التأصيل. والأبيض: السيف. وليس يكون الدَّهرَ؛ أي: ليس يكون مثلُه في المستقبل طول الدهر. ويَذبُل: اسم جَبَلٍ، يعني ما دام ذلك الجبلُ ماثلًا فلن يكون هناك مثلُه. انظر "المقاصد النحوية شرح شواهد شروح الألفية" للعيني ٢/ ٥٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout