وقد روى عبدُ الله بن عُمر بن الخطّاب عن عامر بن ربيعة حديثَين اتفق الشيخانِ رضي الله عنهما على أحدِهما: "إذا رأيتم الجِنازةَ فقُوموا لها" (^١).
والحديث الثاني:
٥٦٣٧ - أخبرَناهُ أبو الفضل الفقيه، حَدَّثَنَا عثمان بن سعيد الدّارمي، أخبرنا عبد الله بن عبد الجبار الخَبَائري بحِمصَ، حَدَّثَنَا الحارث بن عَبِيدة، حَدَّثَنَا الزُّهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة، قال: كنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَمَرَّ بجِنازةٍ، فقال رجلٌ من اليهود: يا محمدُ، تَكَلَّمُ هذه الجِنازةُ؟ فسكتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال اليهوديُّ: أنا أشهَدُ أنها تَكَلَّمُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حَدَّثكم أهلُ الكِتابِ حديثًا فقُولُوا: آمَنّا بالله وملائكتِه وكُتُبِه ورُسُلِه" (^٢).
هذا حديث يُعرَف بالحارث بن عَبِيدة الرُّهَاوي عن الزُّهري، وقد كتَبْناه في آخر
1 = من "تاريخه" (١٤٣٨) عن عفانَ بن مسلم، والواحدي في "تفسيره" ١/ ٤٨٧، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٥/ ٣٢٤ من طريق وهب بن بقية الواسطي، كلاهما عن خالد بن عبد الله - وهو ابن عبد الرحمن الواسطي الطّحان - به.
2 أخرجه البخاري (١٣٠٧) و(١٣٠٨)، ومسلم (٩٥٨).
3 إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عَبِيدة - وهو الكَلَاعي - واضطرابه فيه، فقد روى الطبراني في "مسند الشاميين" هذا الخبر (١٧٨٤) عن عثمان بن خالد بن عمرو السلفي، عن عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، عن الحارث بن عَبيدة، عن بقية بن الوليد، عن الزُّبيدي، عن الزهري، به. فزاد في الإسناد راويين، وبقية بن الوليد متكلَّم فيه، وهو إلى الضعف أقرب. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥١٤٩) من طريق أحمد بن خالد بن عمرو السلفي، عن أبيه، عن الحارث بن عَبِيدة، عن الزُّبيدي، عن الزهري، به. فلم يذكر في إسناده بقية. لكن خالد بن عمرو السلفي ضعيف الحديث كذلك. وقد روي هذا الحديث من غير وجهٍ عن الزهري، عن نَمْلة بن أبي نَمْلة، عن أبيه، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، عند أحمد ٢٨/ (١٧٢٢٥)، وأبي داود (٣٦٤٤)، وابن حبان (٦٢٥٧)، وإسناده حسن إن شاء الله من أجل نملة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout