وأما حديث مُسلم بن خالد:
٥٦٢٨ - فأخبرَنَاه أبو عَون محمد بن ماهَان الجَزّار بمكة، حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا سعيد بن منصور، حَدَّثَنَا مُسلِم بن خالد [عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم] (^١) عن إسماعيل بن عُبيد بن رِفاعة، عن أبيه: أنَّ عُبادة بن الصامِت قامَ قائمًا في وَسَطِ دارِ أميرِ المؤمنين عثمانَ بن عفّان، فقال: إني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم محمدًا أبا القاسم يقول: "سَيَلِي أُمورَكُم من بَعدي رجالٌ يُعرِّفونكم ما تُنكِرُون، ويُنكِرون عليكم ما تَعرِفُون، فلا طاعةَ لمن عَصَى الله"، فلا تَغْبِنُوا (^٢) أَنفُسَكم، فوالذي نفسي بيده إنَّ معاوية مِن أولئك، فما راجَعَه عثمانُ حرفًا (^٣).
وقد رُوي هذا الحديثُ بإسناد صحيح على شرط الشيخين في وُرُود عبادةَ بن الصامت على عُثمانَ بن عفان مُتَظلِّمًا بمتنٍ مُختَصِرٍ:
٥٦٢٩ - حدَّثَناهُ أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا العباس بن محمد الدُّورِي، حَدَّثَنَا خالد بن مَخْلَد، حَدَّثَنَا سليمان بن بلال، حدثني شَرِيكُ بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن [الأَعشَى بن] عبد الرحمن بن مُكمِل (^٤)، عن أزْهَر بن عبد الله، قال: أقبلَ
1 = ضعيف في روايته عن غير الشاميين وهذا منها، وابنُ خُثيم مكّيّ. وسيأتي بعده من طريق مسلم بن خالد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بإثبات ذكر عُبيد بن رفاعة.
2 سقط من نسخنا الخطية من إسناد هذه الرواية والتي قبلها، ولا بد من ذكره كما سبق.
3 كذلك أُعجم هذا الفعل في "تلخيص المستدرك" للذهبي، ويحتمله ما في (ز)، وأُهمل في (ص) و(م)، وهو من الغَبْن بمعنى الخَديعة، والمراد: لا تخدَعُوا أَنفُسَكم وتطيعوا من عَصَى الله أو تسكُتوا عن الإنكار عليه.
4 إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل مسلم بن خالد: وهو الزّنجي.
5 وقع في النسخ الخطية عن عبد الرحمن بن مكمل، وهو خطأ، إذ الحديثُ لابنه الملقب بالأعشى - واسمُه سعيد - كما في "مصنف ابن أبي شيبة" و"تاريخ البخاري الكبير" حيث رويا هذا الحديث عن خالد بن مخلد بهذا الإسناد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout