الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَُخِتَلَِسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأَْنَا الْقُرْآنَ؟ فَوَاَللَّهِ لَنََقِرََأَنَّه وَلنُقُرِِئِنَّه نِسَاءََنًا وَأَبْنَاءَُنَا، فَقَالَ: "ثَكِلَتكَ أمُّك يا زِيَادُ، إِنِّي كُنْتُ لَِأَعْدُِّك مِنْ فُقَهَاءِِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هَذَا التَّوْرَاةُُ وَالْإِنْجِيلُُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَمَاذَا يَُغِْنِي عَنْهُمْ؟! ".
قال جُبير: فَلِقيتُ عُبادَةَُ بْنُ الصََّّامِتِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَسمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ وَأَخْبَرْتُُهُ بِاَلَّذِي قَالَ، قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِنْ شِئْتََ لِأَحَدٍِّثُك بِأَوَّلِ عِلْمٍ يَُرِفََعُ مِنَ النَّاسِ: الْخُشُوعُِ، يُوشِكُ أَنْ تَدَّخُلَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةُ فَلَاَ تَرَى فِيهِ رَجُلًٌا خَاشِعًا (^١).
هذا إسناد صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِِصَرِيِِّّين.
وفِيه شاهدٌ رَابِعٌ عَلِى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَهُوَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَلِعَلَّ مُتَوَهِّمًٍا يُتَوَهََّّم أَنَّ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ رَوَاهُ مَرَّةًً عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَمَرَّةًً عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَيَصِيرُُ بِهِ الْحَدِيثَ مَعْلُولًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنََّّ رُوَاةُ الإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًًا ثِقَاتٍ، وَجَُبَيْرُ بْنُ نَُفِيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ مَنْ أَكَابِرِ تَابِعِي الشَّامِ، فَإِذَا صَحََّّ الْحَدِيثُ عَنْهُ بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًًا، فَقَدْ ظََهَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الصَّحَابِيَِّّينِ جَمِيعًا، وَالدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى مَا ذَكَرْتُُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ رَُوَِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ لََبَِيَدِ الأَنْصَارِيِّ الَّذِي ذََكَرَ مُرَاجِعَةَُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحُدِيثَيْنِ:
٣٤٣ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَِطِِيَعِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شَُعْبَة، عَنْ عََمَرِو بْنِ مَُرَّة، عَن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجََعِْدِ، عَنِ ابْنِ لَبَِيَدِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "هَذَا أَوَانُِ ذَهَابًِ العِلْم" - قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: "أَوَانُِ انْقِطَاعُ الْعِلْم" - قَالوا: كَيفَهْ وَفِينَا كِتَابُُ اللَّهِ نَعْلِّمُه
1 المحفوظ ما قبله من حديث عوف بن مالك، عبد الله بن صالح - وهو كاتب الليث - في حفظه شيء، تقع له في رواياته أخطاء وأوهام، وهذا منها. وأخرجه الترمذي (٢٦٥٣) من عبد الله بن الرحمن - وهو الدارمي - عن عبد الله بن صالح، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout