٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَُبَيْدُ بْنُ شَِرِيكَ الْبَزَّار، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُِكََيرِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عََبَْلة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَُبَيْرِ بْنِ نَُفَِيرٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نََظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًَا فَقَالَ: "هَذَا أَوَانُُ أَنْ يَُرِفََعَ العِلمُ"، فَقَال لهُ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ: ابْنُ لَبَِيدِ -: يَا رَسُولُ اللَّهِ، كَيْفَ يُرِفََعُ العِلمُ وَقَدْ أَُثَبَِتَ فِي الْكُتُبِ، وَوََعََتْه الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنْ كُنْتَُ لِأَحْسَِبُِكَ مَنْ أَفْقََهُِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ"، ثُمَّ ذَكَرَ ضَلاَلَةََ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.
قَال: فلَقِيتُ شَدَّادَ بن أَوْس فَحَدََّّثتُه بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عوفٌ، أَلاَ أَُْخَبَرُِكَ بِأَوَّْلِ ذَلِكَ يَُرِفََع؟ قُلْت: بَلِى، قَالَ: الْخُشُوعُِ، حَتَّى لاَ تََرِى خَاشِعًا (^١).
هذا حدِيث صحيح، وَقَدْ احْتََجَّ الشَّيْخَانُ بِجَمِيعِ رُوَاتِه (^٢)، والشاهِد لذلكَ فِيهِ شَدَُّّادُّ بْنُ أََْوْس، فَقَدْ سَمِعَ جُبَيْرَُ بْنَُ نَُفِيرٍ الْحَدِيثََ مِنْهُمَا جَمِيعًُا، وَمِنْ ثَالِثٍَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ أَبُو الدََّّرداء:
٣٤٢ - حدَّثَناه أَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئِ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَِنَزِي، قَالاَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَُبَيْرِ بْنِ نَُفِيرَ، عَنْ أَبِيهِ جَُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدََّّردَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشََخََصَ بِبَصْرِِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا أَوَانُِ يُخِتَلَسُ العلمُ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى لاَ يََقُدَِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءًٍ"، قَال: فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبَِيَدُ
1 حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبيد بن شريك - وهو عبيد بن عبد الواحد بن شريك - وقد توبع. وابن لبيد المذكور في الحديث: هو زياد بن لبيد الأنصاري كما سيأتي لاحقًا. وأخرجه النسائي (٥٨٧٨)، وابن حبان (٤٥٧٢) و(٦٧٢٠) من طريق عبد الله بن وهب، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٩/ (٢٣٩٩٠) من طريق محمد بن حِمْير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، به.
2 الوليد بن عبد الرحمن - وهو الجُرَشي - لم يرو له البخاري شيئًا في "صحيحه"، وإنما روى له خارجه في كتابه "خلق أفعال العباد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout