الْإِسْلَامُ: أَسْلَمََ قَبْلِي ثَلَاثَةًُ نَفَرٌٍ وَأَنَا الرَّابِعُُ، أَتَيْتُ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولََ اللَّهِ، أَشْهَدُُ أَنْ لَاَ إِلَهَ إِلَّا الله، وأنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدُِهِ وَرَسُولُُهِ، فَرَأَيْتُُ الِاسْتِِبَْشارَ فِي وَجْهٍِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (^١).
٥٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَُزَِنِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلََمَةَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَِنَْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا النََّّضِرُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَِيل، عَنْ مَالِكِ بْنِ مََرَثْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍٍّّ، قَال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عَليهِ وسلم: "ما تُقِلُّ الغَبْراءُ، ولا تُظِلُّ الخَضْراء من ذِي لَهْجةٍ أصدقَ وَلاَ أَوْفََى مَِنَ أَبِي ذَرٍّ، شَبيهِ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ"، فَقَامَ عُمَرُُ بْنُُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَعْرِفُُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ: "نعَم، فَاعْرِِفَُوهُ لَهُ" (^٢).
1 إسناده محتمل للتحسين من أجل مَرْثَد - وهو ابن عبد الله الزِّمَاني ويقال: الذِّماري - فهو وإن لم يرو عنه غير ابنه مالك، تابعيٌّ ذكره ابن حبان في "الثقات" وصحَّح حديثه، ووثقه العجلي، وحسَّن الترمذيُّ له حديثَين، وصحَّح له ابن خزيمة حديثًا. وأخرجه ابن حبان (٧١٣٤) عن أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، عن عبد الله بن الرومي، بهذا الإسناد.
2 إسناده محتمل للتحسين كسابقه. وأخرجه الترمذي (٣٨٠٢)، وابن حبان (٧١٣٢) من طريق العباس بن عبد العظيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسنٌ غريب من هذا الوجه. وأخرجه ابن حبان (٧١٣٥) من طريق أبي داود سليمان بن معبد السِّنْجي، عن النضر بن محمد، به. ويشهد له دون قصة عمر بن الخطاب حديثُ أبي هريرة عند ابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٢١٤، وابن أبي شيبة ١٢/ ١٢٥، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (١١٣٨)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (١٥٥٥)، من طريقين عن أبي هريرة فيهما مَقالٌ، لكن يشدُّ أحدهما الآخر. وشاهد آخرُ من مرسل مالك بن دينار عند ابن سعد ٤/ ٢١٤ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيكم يلقاني على الحال التي أفارقه عليها؟ " فقال أبو ذرّ: أنا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "صدقت"، ثم قال: "ما أظلّتِ الخضراء، ولا أقلّتِ الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سرّه أن ينظر إلى زهد عيسى ابن مريم فلينظر إلى أبي ذرٍّ". ورجاله ثقات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout