٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَُّّورِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ثََوَْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مََعَْدَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السَُّّلَمِي، عن العِرْباض بْنُ سَارِيَة قَال: صلَّى لنا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاَةََ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلََ عَلَيْنَا فَوََعَظَنا مَوعِظةً وَجِلَت مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذََرَفَت مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُُ مُودِّعٍ، فأَوصِنا، قال: "أُوصِيكُم بتَقْوِى اللَّهِ وَالسَّمْعِِ وَالطَّاعَةُِ وَإِنَّْ أَُمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ (^١)، فإنه مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسِيَرِى اخْتِلَافًًا كَثِيرًُا، فَعَلَيْكُمْ بَسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ الْمَهْدِيُِّّين، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذ، وإِيَّاكُمْ وَمَُحَدَِثَاتِِ الأُمُورُ، فَإِنََّّ كُلَّ بِدْعةٍ ضلالةٌ" (^٢).
هذا حدِيث صَحِيحٌ لَيْسَ لَهُ علَّة، وَقَدْ احْتََجَّ الْبُخَارِيُُّّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو وَثََوَْرِ بْنُ يَزِيدَ، وَرَوِى هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الِاِعْتِصَامِ بِالسُِّّنَةِ (^٣)، والَّذِي عنْدِي أَنَّهُمَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَوَهُّمًا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَاوٌٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مََعَْدَانََ غَيْرُ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ الْمُخْرَِّج حَدِيثُُه فِي "الصَّحِيحِيْنِ" عَنْ خَالِدِ بْنِ مََعَْدَانَ:
٣٣٤ - حدَّثَناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدٌ
1 هكذا في النسخ الخطية، وفي المطبوع: عبد حبشي.
2 حديث صحيح بطرقه التي ذكرها المصنف، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن عمرو السلمي، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات". أبو عاصم: هو الضحاك بن مَخلَد النبيل. وأخرجه أحمد ٢٨/ (١٧١٤٤)، والترمذي بإثر (٢٦٧٦) من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٤٤) من طريق عبد الملك بن الصبّاح المِسمعي، عن ثور بن يزيد، به. وأخرجه الترمذي (٢٦٧٦) من طريق بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدان، به. والنواجذ: الأضراس.
3 إن كان المصنف أراد بهذا الكلام أنَّ البخاري روى حديث العرباض هذا في كتاب الاعتصام من "صحيحه"، فهو ذهولٌ منه رحمه الله، فإنَّ الحديث ليس في شيء من "صحيحه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout