٥٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ (^١) بن مُحَمَّدِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَِصِرِّيُّ (^٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطََّابِ أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمَطََّّلِب: إِنِّي سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "نَزِيدُ (^٣) في المَسْجِدِ"، وَدَارُِكَ قُرِيْبَةٌُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَعْطَنَاهَا نََزِدْها فِي الْمَسْجِدِ، وَأَقْطَعَُ لَكَ أَوْسَعَُ مِنْهَا، قَالَ: لاَ أَفْعَلَُ، قَالَ: إِذًَا أَغْلِِبََكَ عَلَيْهَا، قَالَ: لَيْسَ ذَاكََ لِكَ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مََنَ يَقْضِي بِالْحَقِّ، قَالَ: وَمََنَ هُوَ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُُ بْنُُ الْيَمَانِ، قَالَ: فَجَاؤُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرٌ، قَال: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنََّّ دَاوُدَ النَّبِيَُّّ صلَواتُ الله عَلَيهِ أَرَادَ أَنْ يََزِِيَدَ فِي بَيْتِ الْمََقِدِِس، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌٌ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيَتِيمٍَ، فطَلَب إِلَيْهِ فَأَبَى، فَأَرَادَ دَاوُدُ أَنْ يَأْخُُذََهَا مِنْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: إِنْ أَنَّْزََه الْبَُيُوتِ عَنِ الظُّلم لَبَيتِي، قَال: فَتَرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لاَ.
قَال: فَدَخَلَ الْمَسْجِدُ، فَإِذَا مَِيُزَابٌٌ لِلْعَبَّاسِ شَارِعٌٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يََسِيلُ مَاءًُ الْمَطَرِ مِنْهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ عُمَرُُ بِيَدِهِ فَقَلََّعَ الْمِِيُزَابُِ، فَقَالَ: هَذَا
1 تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: عبد الله، مكبَّرًا، وهو خطأ صوَّبناه من "فتح الباب في الكنى والألقاب" لابن مَنْدَه الترجمة (٦٢)، و"الأنساب" للسمعاني في نسبة (المدوَّري)، و"المغني في "الضعفاء" للذهبي (٣٩٤٩)، وكذلك سمِّي على الصواب في رواية ابن عساكر لهذا الخبر في "تاريخ دمشق" ٢٦/ ٣٦٩.
2 وقع في نسخنا الخطية: البصري، بالباء بدل الميم، نسبة إلى البصرة، وأغلب الظن أنها تحريف عن المصري، فقد ترجم لزيد بن الحسن هذا جماعةٌ مبيّنين أنه كان بمصر، منهم أبو سعيد بن يونس المصري والدارقطني كما نقله الحافظُ ابن حجر في "لسان الميزان" ٣/ ٥٥١.
3 وقع في نسخنا الخطية: نزد، هكذا بحذف الياء قبل الدال! والجادة ما أثبتنا من "تاريخ دمشق" لابن عساكر ٢٦/ ٣٦٩ حيث روى هذا الخبر بهذا الإسناد. ومن سائر مصادر التخريج التي خرَّجت هذا الحرف من قول عمر بن الخطاب مقتصرين عليه كما سيأتي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout