هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّها بِلَفْظٍِ وَاحِدٍٍ، وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنهُ.
هذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ، وَلَيْسَ لِلْعَبَّاسِيِّّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي تَقُدٍُّم إِسْلاَمِ الْعَبَّاسِ أَصَحَُّّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ (^١).
٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَُمَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْجَبَّارِ بْنِ عَُمِرٍّ العُِطَّارِِدِيّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُِكََيرِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحَُسَيْنُ ابْنُ عَُبْدِ اللَّهِ بْنِ عَُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَِكَرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ كُنَّا آلُ الْعَبَّاسُ قَدْ دَخََلْنَا الإِسْلَاَمَ، وَكُنَّا نََسِتَخْفِي إِسْلامِنَا، وَكُنْتُ غُلَاَمًًا لِلْعَبَّاسِ أَنْحَِتُ الأَقْدَاحَِ، فَلَمَّا سَارَتْْ قَُرِيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرًٍ جَعَلْنا نتَوقَّع الأَخْبَارِ، فَقَدَِّمَ عَلَيْنَا الْحََيْسُِمان (^٢) الخُزاعيُّ بالخبر، فوَجَِدْنا فِي أَنْفُِسِِنا قُوَّةًً، وسَرَّنا ما جَاءَنَا مِنَ الْخََبََر مَنْ ظَُهُور رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَوَاَللَّهِ إِنِّي لَِجِالِسٌ فِي صُفَة زَمْزَمَ أَنحِتُ الأَقْدَاحَِ، وَعِنْدِي أَمَُّّ الْفَِضْل جالِسةٌ، وَقَدْ سَرَّنا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مَنْ ظَُهُورِّ رَسُولِِ اللَّهِ، وَبََلَغَنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، إِذْ أَقْبَلََ الْخََبَيْثُُ أَبُو لَهَِب يَجُِرُّ رجليه قَدْ أَكَْبََتَه اللَّهُ وَأَخْزَاهُُ لَمَّا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ الْحَُجَرَةِ، وَقَالَ النَّاسُِ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قََدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَِب: هلُمَّ إِليَّ يا ابْنُ أَخِي، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ،
1 = وقد تقدَّم ذكر قصة هذه البيعة، وهي بيعة العقبة الثانية بأطول ممّا هنا برقم (٤٢٩٧) من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن أبي الزبير عن جابر.
2 ليس في هذا الخبر أنَّ العباس كان يومئذٍ مسلمًا، بل جاء في خبر ابن إسحاق في ذكر بيعة العقبة الثانية من حديث كعب بن مالك - وهو عند أحمد ٢٥/ (١٥٧٩٨) وغيره أنَّ العباس كان يومئذٍ على دين قومه.
3 تحرّف في (ز) و(ب) إلى: الضمان، وجاء مكانها في (ص) و(م) بياض، والصواب ما أثبتناه كما في رواية البيهقي في "دلائل النبوة" ٣/ ١٤٥ عن أبي عبد الله الحاكم، بسنده هذا. وكذلك جاء في "معرفة الصحابة" لابن مَنْدَه ٢/ ٨٥٥ عن أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب عن أحمد بن عبد الجبار العُطاردي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout