هُذْمَّة (^١) بن لاطِم بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُزََينَةَ، وَيَُكُنِّى أَبَا عَمْرٍو، وَكَانَ هُوَ وَسِتَّةًُ إِخْوَةًٍ لَهُ شَهِدوا الْخَنْدَقَِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَكَانَ النُّعْمَانُُ أَحَدٌَ مََن حََمَل إِحْدَى أََلْوِيَةِِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَصَاحِبَُ لِوَاءٍ مُِزََيِنَةُ الَّتِي كَانَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عََقََدَها لَهُمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ النُّعْمَانُ أَمِيرَُ الْجَيْشُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، فَقَُتِلَ يَوْمَئِذٍٍ، وَذَلِكَ سُنَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٢).
٥٣٦٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشاذََّ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حََجَّاجُ بْنُ مَِنَْهَال، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَِمِرَانَ الْجََُّوْنِي، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَُزَِنِي، عَنْ مََعِقَِلِ بْنِ يَسَارِ: أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَاوََرَ الهُرمُزانَ فِي أََصِبَهانَ وَفَارِسٌَ وَأََذَْرِبِيجَانَِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَصْبَهَانُِ الرَّأْسُِ، وَفَارِسٌُ وَأََذَْرَبِيجانُ الجَنَاحَانِ، فَإِذَا قَطَعْتَُ أَحَدٌَ الْجَنَاحِيْنِ، نَاءًَ الرَّأْسَُ (^٣) بالجناحِ، وإِنْ قُطَعَتََ الرَّأْسََ وَقَعَ (^٤) الجنَاحَانِ، فَابْدَأْ بِأَصْبََهَانَِ، فَدَخَلَ عُمَرُُ الْمَسْجِدَُ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِِ بْنِ مَُقَرِّن يُصلِّي،
1 = عندنا في (ز) بنون، فصار الاسم كأنه: منجا، وكذلك جاء في بعض مطبوعات كتب التراجم والتاريخ، وهو تصحيف.
2 كذلك ضبطها محمد بن حبيب البغدادي في "مختلف القبائل ومؤتلفها" ص ٢٤، ووافقه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" ٤/ ٢٣٠٤، وابن ماكولا في "الإكمال" ٧/ ٣١٢، والسمعاني في نسبة الهُذْمي من "الأنساب".
3 وهو عند البيهقي في "سننه الكبرى" ٦/ ٣٦٣ عن أبي عبد الله الحاكم، عن شيخه ابن بُطّة، به مختصرًا بكون النعمان كان حامل أحد ألوية رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب لواء مزينة في فتح مكة. وانظر "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٥/ ١٤٦.
4 معناه: نهض مُثقلًا حتى مالَ بالحِمل.
5 جاء في نسخنا الخطية: وقعت، بصيغة التأنيث، والمعروف في اللغة أنَّ الجناح مذكَّر، وكذلك جاء عند سائر من خرَّج هذا الحديث: وقع الجناحان، بصيغة التذكير، على أن ما وقع في نسخنا الخطية يمكن حمله على تأويل الجناح باليد، كما قال ابن مالك في "شواهد التوضيح والتصحيح" ص ٨٤ في بعض روايات البخاري لحديث الذباب: "فإن في إحدى جناحيه داءً والأخرى شفاءً، قال: الجناح مذكَّر ولكنه في الطائر بمنزلة اليد، فجاز تأنيثه مؤولًا بها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout