هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحِ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٥٣٥٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعََدِْل، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَُزَِيزٍ الأََْيَلِيُّ إِمْلاَءًً عَلِيٍَّّ، قَال: حَدَّثَنِي سَلَامَّةُ بْنُ رَوْح، عَنْ عَُقَيلِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شَِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كَمْ مِنْ ضَعِيفٍٍ مُتضَعَّفٍ ذِي طِمْرَين، لو أَقْسِمََ عَلَى اللَّهِ لِأَبََرَّ قَسَمَه، مِنْهُمُ الْبَرَاءُُُّ بْنُ مَالِك".
وإِنََّّ الْبَرَّاءُ لَقِي زَحْفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ أََوَجَِعَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا بََرَاءًُ، إِِنَّ رسول الله صلى الله عَلَيهِ وسَلَّم قَالَ: "إِنَّكَ لَوْ أَقْسَمْتَُ عَلَى اللَّهِ لأَبََرَّك"، فأَقِسِمْ عَلِى رَبِِّّك،
1 = وعبد الرحمن بن مَغْراء صدوق وعنده غرائب ومناكير، وقد خولف في هذا الإسناد فرواه الله عَبْدة بن سُليمان الثقة الحافظ عن محمد بن إسحاق عن عبد بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن عمه ثُمامة بن عبد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك وعبد الله بن المثنّى هذا ليس بذاك، وعنده أخطاء ومناكير أيضًا، والمعروف في رواية هذا الحديث عن أنس بن مالك غير هذا السياق كما سيأتي. وأخرج رواية محمد بن إسحاق هذه: أبو نُعيم في "حلية الأولياء" ١/ ٣٥٠، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٧٦٢) من طريق عَبْدة بن سُليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن جده أنس. وأخرج أحمد ٢١ / (١٣٦٧٠) وغيره من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت بن أسلم البُناني، عن أنس بن مالك: أنَّ البراء بن مالك كان يحدُو بالرجال، وأنجشة يحدُو بالنساء، وكان حَسَنَ الصوت، فحَدَا فأعنَقَتِ الإبِلُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنجشة رويدًا سَوْقَكَ القَواريرَ"، وإسناده صحيح، فهذا هو المحفوظ في حديث أنس، أنَّ الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يرفق بالقوارير - أي النساء - إنما هو أنجشة، وإنما أمره بذلك لأنَّ الإبل كانت تحمل هوادج النساء، فلما طَربت الإبلُ بصوت أنجشة أعنَقَتْ، أي: أسرعت وعَجِلت بالسير فخشي صلى الله عليه وسلم على النساء حينئذ أن يسقُطن من على ظُهورها بسبب ذلك، وظهر بهذه الرواية علةُ أمره صلى الله عليه وسلم بالرفق بالقوارير، لا كما فهمه محمد بن إسحاق من أنه صلى الله عليه وسلم خشي أن يسمع النساء صوتَه. وهذه الرواية المحفوظة هي في "الصحيحين" أيضًا وغيرهما، لكن لم يقع فيهما ذكر البراء بن مالك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout