حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَِطَوانِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَِيَنَْاءِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ فَِضَالةِ الأَنْصَارِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صَُحِْبةٌ - قَالَ: اصْطَحَبْتُُ أَنَا وَسُهَيْلُُ بْنُُ عََمَرٍو لَيَالِيَ أَغْزَانَا (^١) أَبو بَكْر، فَسَمِعْتُُ سُهَيْلًا يَقُولُ: سَمِعْتُُ رَسُولََ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مُقَامُ أَحَدَِكُمْ فِي سَبِيلِِ اللَّهِ سَاعَةًً، خَيْرٌ لَهُ مَنْ عََمَلِهِ عُمَرَه فِي أَهلِه".
قال سهيلٌ: وأَنَا أَرَابِطُُ حَتَّى أُمُوتََ، وَلاَ أَرْجِعُُ إِلَى مَكَّةَ أَبَدًِا. فَبَقِيَ بِهَا مُرَابِطًًا بِالشَّامِ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا فِي طَاعُونَ عَمَوَاس، وَإِنَّمَا وَقَعَ هَذَا الطَّاعُونَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةًَ مِنَ الْهِجْرَةِ (^٢).
٥٣١١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمََرُوَزِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفََزَارِي، حَدَّثَنَا عََبْدانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُُ الْحَسَنََ يُحَدُِّّث يَقُولُ: حَضَر أُنَاسٌٍ بَابَ عَُمر، وَفِيهِمْ سُهَيْلُُ بْنُ عََمَرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَالشَُّّيوخُ مِنْ قُِرِيْشِ، فَخَرَجَ آذَِنَُه، فَجَعَلَ يَأَْذََنُ لِأَهْلِِ بَدْرٍٍ كَصَُهَيْبٍ وبِلاَلٍ وَأَهْلُ بَدْرًٍ، قَالَ: وَكَانَ وَاَللَّهِ بَدْرِيًا وَكَانَ يَُحِِبُّهم، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِ (^٣)، فقال أَبُو سُفْيَانَ:
1 في (ز) و(ب): أعزره، وضبَّب فوقها في (ز)، وفي (ص) و(م) جاء مكانها بياض، والمثبت من "طبقات ابن سعد" وغيره من المصادر التي خرَّجت الخبر.
2 إسناده حسنٌ من أجل زياد بن ميناء، فقد روى عنه ثقتان وذكره ابن حبان في "الثقات" وصحَّح له حديثًا، وقال علي بن المديني عن هذا الإسناد في حديث له آخر: إسنادٌ صالح يقبلُه القلبُ. نقله عنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٦٦/ ٢٦٦، وشيخ المصنف صدوق إن شاء الله، وهو متابعٌ. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٦/ ١٢٦ و٨/ ١٥ و٩/ ٤٠٨، وابن عساكر ٦٦/ ٢٦٤ و٧٣/ ٤٢، وابن الجوزي في "المنتظم" ٤/ ٢٦٠ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإسناد. وبمعناه حديثُ أبي هريرة عند ابن حبان (٤٦٠٣) وغيره، مرفوعًا بلفظ: "موقف ساعةٍ في سبيل الله خيرٌ من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود"، ورجاله ثقات.
3 المعنى: أنَّ عمر كان قد أوصى آذِنَه بالإذن لأهل بدرٍ أولًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout