حَلْقَتِه قد نَشِبَت، وكَرِه أن يُزَعْزِعَها بيدِه فيشتكيَ (^١) النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأزَمَّ عليه بثَنيّتِه، ونَهَضَ ونَزَعها، وابتَدَرَتْ ثَنيَّتُه، فطلب إليّ ولم يَدَعْني حتى تركتُه، فأكَارَ (^٢) على الأخرى، فصنع مثلَ ذلك، ونَزَعَها وابتَدَرَت، فكان أبو عبيدة أهْتَمَ الثَّنَايا (^٣).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٥٢٤١ - فحدَّثنا بشَرْح هذا الحديثِ أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحَسن، حدثنا الحُسين، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن صالح، عن يزيدَ بن رُومانَ، قال: أسلمَ أبو عُبيدة بنُ الجرّاح مع عثمانَ بن مَظْعُون وعبدِ الرحمن بن عَوف وأصحابِهم قبلَ دخول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقَم، وهاجَر أبو عُبيدة إلى أرضِ الحَبَشة الهِجرةَ الثانيةَ، وشهد أبو عُبيدة بدرًا وأُحُدًا، وثَبَت يوم أُحدٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انهزمَ الناسُ، وهو الذي نَزَع عن أبي بكر الصِّدّيق (^٤) بثنيَّتِه حَلْقَتَي مِغفَرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم اللتَين كانتا دخَلَتا في وَجنَتَيه يوم أُحد، وذلك أنَّه صلى الله عليه وسلم رُمي يومئذٍ في وجهه حتى دخلت في وَجْنتَيهِ حَلْقتانِ من المِغْفَر، فسقَطَتْ ثَنيّتا أبي عُبيدة بنَزْعه ذلك، فكان أبو عُبيدة أَثْرمَ (^٥).
1 في نسخنا الخطية: فيشتد، والمثبت من "الجهاد" لابن المبارك، وهو أوجهُ.
2 في (ص): فأدار، والمثبت من (ز) و(ب) بمعنى: أقبل، ومنه: أكار على فلان يضربه: إذا أقبل.
3 إسناده ضعيف جدًّا كما تقدم بيانه برقم (٤٣٦١). وهو في "الجهاد" لابن المبارك (٩١)، ومن طريق ابن المبارك أخرجه الطيالسي (٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/ ١٧٤، وفي "معرفة الصحابة" (٥٦١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٣/ ٢٦٣، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٥/ ٤٤٧. على أنَّ ذكر إصابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ثابت كما تقدَّم بيانه في الموضع المحال إليه.
4 سقط من المطبوع عبارة: عن أبي بكر الصديق، والمعنى: نَزَعَ أبو عُبيدة متحمِّلًا عن أبي بكر الصديق العَنَاء بثنيته حلقتي المغفر من وجنتيه صلى الله عليه وسلم.
5 مَن فوق محمد بن عمر - وهو الواقدي - ثقات، لكن الخبر مرسل، ومَن دونه هم بعض مَن =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout