٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذََّ، حَدَّثَنَا بَِشِرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحَُمِيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍٍ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابًُ عُمَرَُ لَمَّا وَقَعَ الْوََبَاءُُ بِالشَّامِ، فَكَتَبَ عُمَرَُ إِلَى أَبِي عَُبَيْدَةَ: إِنَّهُ قَدْ عََرَضَت لِي إِلَيْكَ حَاجَةًٌ لاَ غَِنًَى لِي بِكَ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو عَُبَيْدَةَ: يَرحِمُُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُرِيدُُ بَقَاءًَ قَوْمٍٍ لَيْسُوا بِبَاقِِينَ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَُبَيْدَةَ: إِنِّي فِي جَيْشٍ مِنْ جَُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، لَسْتُ أَرْغََبُ بِنَفْسِي عَنِ الَّذِي أَصَابََهُمْ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابََ اسْتَرْجََعَ، فَقَالَ النَّاسُ: مَاتََ أَبُو عَُبَيْدَةَ، قَالَ: لاَ، وَكَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِالْعَِزِِيمَةِ: فَاظَْهَِرْ مِنْ أَرْضِ الأَُرَدُِنّ، فَإِنَّهَا غَمِِقَةٌ (^١) وبَِيّةٌ، إِلى أَرِضِ الْجَابِيَةِ، فَإِنَّهَا نََزِِهَةٌُ نَدِيّةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ بِالْعَزِيمَةِ أَمَرَ مُنَادِِيََه: أَذِّن فِي النَّاسِ بِالرََّّحِيل، فلما قُدِّم إِليهِ (^٢) ليَركَبَه، وضَعَ رِجْلَه في الغَرْزِ ثَنَى رجلَه، فَقَال: مَا أَُرِى دَاءََكُمْ إِلَّا قَدْ أَصَابََنِي. قَالَ: وَمَاتََ أَبُو عَُبَيْدَةَ، وَرَُفَع الْوََبَاءُِ عَنِ النَّاسِ (^٣).
1 = وأخرجه البلاذُري في "أنساب الأشراف" ١١/ ٦٨، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٥٤٩)، وابن عساكر ٢٥/ ٤٧٤ من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود. وإسناده صحيح، وقد تابع زهيرًا على ذلك شريك النخعي كما في "العلل" للدارقطني (٩٠٩)، ومثل هذا الاختلاف على أبي إسحاق محمولٌ على تعدُّد شيوخه في الخبر لا على الاضطراب، لسعة مرويات أبي إسحاق. وهذا ما يفيده قول أبي حاتم الرازي كما في "العلل" لابنه (٢٦٤٧)، وأصرحُ منه قول الدارقطني في "علله" (٩٠٩) إذ قال: يُشبه أن يكونا صحيحين.
2 في المطبوع: عميقة. وإنما هي غَمِقة، بالغين المعجمة وليس بعد الميم ياء، ومعناها: الأرض القريبة من المياه فهي نديَّة كثيرة الندى والطّلّ، فيحصل من ذلك الوباء.
3 وقع في (ص) بعدها بياض، بين لفظتي "إليه" و"ليركبه"، وضُبّب في (ز) فوق العبارة دون بياض، ولا حاجة إلى استشكال العبارة، فقُصارى ذلك أنه حذف من العبارة نائب الفاعل، وهو معلوم من سياق الكلام، تقديره: قُدّم إليه بعيرُه أو حصانُه أو ركوبُه ليركبه، ومثل هذا سائغ عند العرب، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ أي: الروح.
4 خبر صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن طارق بن شهاب - وإن كان له رؤية وأدرك أبا =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout