هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، قَاعِدَةًٌ مِنْ قَوَاعِدِ أَصْحَابِ الرِّّوَايَاتِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ، فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَقَدْ رَوِىَ فِي "الْجَامِعِ الصَّحِيحِ" عَنْ نَُعََيمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَاَمِ.
وَلَهُ أَصْلٌٌ فِي حَدِيثِ الزَُّّهَرِيِّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كََيْسَانِ، فَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ أَوْجَهٍٍ صَحِيحَةًٍ عَنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ:
٢٩٨ - أَخْبَرََنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَِطِِيَعِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أََبِي.
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعَلِىِّ، حَدَّثَنَا أَبُو خََيَْثِمَةَ؛ قَالاَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَُوَهَُرِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَُبَيْدٍ الطََّّنافِِسِي وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوََهِْبِي قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
1 = وثالث من حديث ابن مسعود عند الترمذي (٢٦٥٨)، ورجاله ثقات، وهو مختصر عند أحمد ٧/ (٤١٥٧). ورابع من حديث النعمان بن بشير، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٠٠)، وإسناده حسن. وانظر تتمة شواهده عند حديثي ابن مسعود وأنس في "مسند أحمد". قوله: "نضَّر اللهُ" أي: نعَّمه، ويروى بالتخفيف والتشديد من النَّضارة، وهي في الأصل: حُسْن الوجه والبريق، وإنما أراد: حسَّن خُلُقه وقَدْره، قاله ابن الأثير في "النهاية". وقوله: "لا يُغِلُّ" قال في "النهاية": هو من الإغلال: الخيانة في كل شيء، ويروى: "يَغِلُّ" بفتح الياء، من الغِلِّ: وهو الحقد والحسد، أي: لا يدخله حقدٌ يزيله عن الحق، وروي: "يَغِلُ" بالتخفيف، من الوُغول: الدخول في الشر. والمعنى: أنَّ هذه الخِلَال الثلاث تُستَصلح بها القلوب، فمن تمسَّك بها طَهُرَ قلبُه من الخيانة والدَّغَل والشر، و"عليهنَّ" في موضع الحال، تقديره: لا يغلُّ كائنًا عليهنَّ قلبُ مؤمن. وقوله: "تحيط من ورائهم" قال: أيضًا: أي: تحوطهم وتكنفهم وتحفظهم، يريد أهلَ السُّنة دون أهل البدعة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout