يعقوب بن بَحِير، عن ضرار بن الأزْوَر قال: أتيتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم بلَقُوحٍ من أهلي، فقال لي: "احلُبْها" فذهبتُ لأُجْهدَها، فقال: "لا تُجهِدْها، دَعْ داعيَ اللَّبَنِ" (^١).
صحيح الإسناد، ولا نحفظ لضرارٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرَ هذا.
فأما فضيلتُه، فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم له لما أنشدَه قصيدتَه التي:
٥١١٦ - حدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، أخبرني داود بن الحُصين، عن عِكْرمة، عن ابن عباس: أنَّ ضِرار بن الأزْوَر لما أسلَمَ أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأنشأَ يقول:
تركتُ القِداحَ وعَزْفَ القِيَا … نِ والخمرَ تصْلِيةً وابتِهالا
وكَرُّ المُحبَّرِ في عُمْرةٍ … وجَهدِي على المشركين القِتالا
وقالت جميلةُ: بَدَّدْتَنا … وطَرَّحتَ أهْلَكَ شَتَّى شِلالا
فيا ربِّ لا أُغْبَنَنْ صَفْقَتي … فقد بِعتُ أهلي ومالي بِدَالا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما غُبِنتَ صَفْقتك يا ضِرارُ" (^٢).
1 مرفوعه حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير يعقوب بن بَحير، فلا يُعرف، وقد اختُلف في تعيين التابعي على الأعمش كما تقدَّم بيانه برقم (٢٣٩٧).
2 إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. وسيأتي عند المصنف برقم (٦٧٤٧) من طريق أخرى ضعيفة عن ضرار. قوله: تركت القِداح، أي: السَّهام التي كانوا يستكشفون بها الغيب. والقِيان: المغنيات من الجواري. وتَصْليةً، أي: استغفارًا. وابتهالًا: تضرعًا الله تعالى. والمحبَّر: اسم فرس ضرار بن الأزور. وبَدَّدتَنا: فَرَّقتَنا. وشِلالًا: أي: مطرودين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout