٥١١٠ - قَال ابنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُوَمَانََ، عَنْ عَُرِوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَرَّخََتْ زَيْنَبُُ: أَيُّْها النَّاسِ، إِنِّي قَدْ أَجََّرَْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: فَلَمَّا سَلََّّم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاَتِهِ أَقْبَلَُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ سَمِعْتُُمُ مَا سَمِعْتُُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "أَمَّا وَاَلَّذِي نَفَسٌُ مُحَمَّدٌٍ بِيَدِِهِ، مَا عَلِمتُ بِشَيْءٍٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتَُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُُم، إِنَّهُ يُجِِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدَّْنَاهُُم"، ثُمَّ انْصَرَفََ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، فَدَخََلٌ عَلَىٍّ ابْنَتِِهِ زَيْنَبَ، فَقَالَ: "أَيْ بُنيّةُ، أَكرِمي مَثْواهُ، ولا يَخَلُصْ إِليكِ، فَإِنَّكَ لاَ تَحِِلِّين له" (^١).
٥١١١ - قال ابن إسْحَاق: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حََزْم،
1 إسناده لا بأس برجاله، لكن المحفوظ فيه أنه من رواية ابن إسحاق عن يزيد بن رومان مرسلًا، ليس فيه عروة ولا عائشة كما أشار إليه ابن عُساكر في "تاريخ دمشق" ٦٧/ ١٨، وقد رواه المصنِّف نفسه على الصواب في "مغازي ابن إسحاق" كما رواه عنه البيهقي في "سننه الكبرى" ٩/ ٩٥ مشيرًا إلى تغاير ما بين روايتي الحاكم هاتين روايته التي في "مغازي إسحاق"، وروايته هذه التي في "المستدرك"، ولم يُرجِّح بينهما البيهقيُّ، وكان البيهقيُّ روى قبلَ ذلك هذه القصة ٧/ ١٨٥ بإسناد الحاكم الموصول هنا. وأخرجه على الصواب ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٦٧/ ١٨ من طريق أبي الحسين رضوان بن أحمد الصيدلاني، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان مرسلًا. وكذلك أخرجه ابن سعد ٥/ ٨ و١٠/ ٣٢ عن يعلى بن عبيد الطنافسي، وابن هشام في "السيرة النبوية" ١/ ٦٥٧ عن زياد بن عبد الله البكّائي، والطبري في "تاريخه" ٢/ ٤٧١ من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٠٥٠) من طريق محمد بن سَلَمة الحَرَّاني كلهم عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان مرسلًا. ويشهد لقصة أبي العاص هذه في دخوله في جوار زوجه زينب وقبوله صلى الله عليه وسلم جوارها حديثا أنس بن مالك وأم سلمة الآتيان بالأرقام (٧٠١٣ - ٧٠١٥) لكن ليس فيهما قوله صلى الله عليه وسلم لابنته زينب: "أي بنيّة، أكرمي مثواهُ، ولا يَخلُص إليك، فإنك لا تَحِلِّين له". لكن يؤيد صحة هذا الحرف كونُ القصة كانت بعد هدنة الحديبية كما تقدم بيانه عند الرواية السابقة، أي: بعد نزول آية تحريم المؤمنات على أزواجهم الكفار في سورة الممتحنة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout