قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَُّّم مَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ اسْتَُشَهِدْتْ زَيْنَبُ، فَاسْمَعَِ الْآنَ حُسنَ عَاقِبَةُِ أَبِي الْعَاصِ، وَحَسَنََ إِسْلَامُهُ، وَانْتِقَالَُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تَُوَفَّي بِحََضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
٥١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُِكََيرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَُّّبَِيرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةََ زَوْجٍِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثََ أَهْلُِ مَكَّةََ فِي فِِدَاءِ أَُسَارَاهُمْ بَِعَثْتَْ زَيْنَبَُ ابْنَةُُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتَْ فِيهِ بِقِلادَةٍِ كَانَتْ خَدِيجَةًُ أَدْخَلََتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَِنِى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكََ الْقِِلادَةََ رَقَّ لها رِقّةً شدِيدةًُ، وقَالَ: "إِنْ رَأَيْتُُمَ أَنْ تَُطَلِقُوا أَسِيرََهَا، وَتََرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُْوَا"، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَطْلََقَُوهُ وَرَدُّوا عَلَيهِ الَّذِي لَهَا (^١).
ولم يَزَل أبو الْعَاص مُقِيمًُا عَلِىُّ شِرْكه حَتَّى إِذَا كَانَ قُبََيلَ فَتْحَ مَكَّةََ خَرَجَ بِتِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ بِأَمْوَالٍ مِنْ أَمْوَالِ قُرَيْشٍ أََبِضََعُوها مَعَه، فَلَمَّا فََرَغ مَنْ تَجَارَتَِه وَأَقْبَلََ قَافِلًا،
1 = وفي أخبار أبي العاص بن الربيع وزواجه بزينب جزءٌ لطيف لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، فليُرجع إليه. وسيأتي برقم (٧٠١٠) من طريق الواقدي بإسناده إلى ابن عباس أنَّ زينب ولدت عليًا وأمامة. وممَّن ذكر عليًا ابن زينب أيضًا الزبير بن بكار كما في "المعجم الكبير" للطبراني ٢٢/ (١٠٤٦)، وابن منده كما في "تاريخ دمشق" لابن عساكر ٤٣/ ٨، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" ٥/ ٢٩٦٨. وقد اختُلف في اسم أبي العاص، فسيأتي برقم (٦٨٣٨) أنَّ اسمه مهشم - من الهشم - وقيل: القاسم، وقال الزبير بن بكار فيما أسنده عنه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٥١): هو الثبت في اسمه، ونقل الزبير أنه قيل في اسمه: لقيط. وقال البَلاذُري في "أنساب الأشراف" ١/ ٣٩٧: الثبت أن اسمه لقيط. وبه جزم ابن معين وعمرو الفَلّاس كما في "تاريخ دمشق" ٦٧/ ٥، وجزم به كذلك ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" وابن حبان في "مشاهير علماء الأمصار" وابن عبد البر في "الاستيعاب".
2 إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. وهو مكرر الحديث السالف برقم (٤٣٥٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout