"يا أبا حفص" قال عُمر: إنه لأوّلُ يوم كَنّاني فيه بحفص "أيُضرَبُ وجهُ عَمِّ رسولِ الله بالسَّيف؟ " فقال عمر: دَعْني فَلْأضْرِبْ عُنُقَه، فإنه قد نافَقَ. وكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمِنٍ من تلك الكلمة التي قلتُ، ولا أزالُ خائفًا حتَّى يُكفِّرَها اللهُ عني بالشهادة، قال: فقُتِل يومَ اليمامة شهيدًا (^١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
٥٠٥٩ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حَدَّثَنَا يحيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا ابن لَهِيعة، عن أبي زُرعة عمرو (^٢) بن جابر، عن سليمان بن مِهران، عن شَقِيق بن سَلَمة، عن ابن عباس: أنَّ معاوية دخَلَ على أبي حُذيفة بن عُتبة بن رَبيعة فوجده يَبكي، فقال: ما يُبكيك، أوجَعٌ أو حِرصٌ على الدنيا؟ فقال: كلّا، إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إلى عهدًا، فقلتُ: ما هو؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَعلّك يُدرِكُك زمانٌ وسَيَجمعُون جَمْعًا وأنت فيه"، وإني قد كنتُ فيه (^٣).
1 إسناده حسنٌ كسابقه. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٣/ ١٤٠ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد غير أنه قال فيه: عن العباس بن عبد الله بن مَعْبَد، عن بعض أهله، عن عبد الله بن عباس. وكذلك أخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" ١/ ٦٢٨ - ٦٢٩، وابن سعد في "طبقاته الكبرى" ٤/ ١٠، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/ ٥١٣، والطبري في "تاريخه" ٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠ من طرق عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس.
2 وقع في نسخنا الخطية أبي زرعة بن عمرو. بإقحام لفظة "بن"، وإنما أبو زرعة هي كنية عمرو بن جابر.
3 خبر حسن لكن بذكر أبي هاشم بن عُتبة بدلٌ أبي حذيفة، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لَهِيعة - وهو عبد الله - وضعف شيخه أبي زرعة عمرو بن جابر، وقد روى هذا الخبرَ عبد الرزاق وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير - وهما ثقتان - عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سَلَمة، قال: دخل معاوية على خاله أبي هاشم بن عُتبة، فذكره نحوه ووافقه سفيان الثوري في =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout