صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ، وَمَنْ تَأَمََّّل هَذَا الْحَدِيثََ عَرَف فَضلَ زَيْدٍٍ وَتَقُدًُّمه فِي الإِسْلَاَمِ قِبْلَ الدََّّعوة.
٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا جعفر بنُ مُحَمَّدِ بْنُ نَُصِيْرٍ إِمْلاَءًً، حَدَّثَنَا عليّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَِشِيْرٍ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَُبَيْدِ بْنِ أَبِي كُرِيْمَةَ الْحَرَّاني، حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ سَلَمة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُِسَيط، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ جَعْفَرٌُ وَعَلِيٌٌّّ وَزَيْدُِ بْنُُ حَارِثَةَ، فَقَالَ جَعْفَرٌُ: أَنَا أَحََبُّكم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وَقَالَ عَلِيٌّ: أنا أَحَُبُّكم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا أَحَُبُّكم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، قَالَ: فَانْطَلَِقُُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، قَالَ:
1 = وعلَّق الذهبي في "السير" ١/ ١٣٠ على ما ورد في حديث سعيد بن زيد من قوله: فما رُئي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أكل شيئًا مما ذُبح على النُّصُب، فقال: وقد رواه إبراهيم الحربي قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد، حَدَّثَنَا أبو قَطَن، عن المسعودي، عن نُفيل، عن أبيه، عن جده، قال: مر زيد برسول الله صلى الله عليه وسلم وبابن حارثة وهما يأكلان في سفرةٍ، فدعواه، فقال: إني لا آكلُ مما ذُبح على النُّصُب، قال: وما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلًا مما ذُبح على النُّصُب. قال الذهبي: فهذا اللفظ مليحٌ يفسِّر ما قبله، وما زال المصطفى محفوظًا محروسًا قبل الوحي وبعده، ولو احتمل جواز ذلك فبالضرورة ندري أنه كان يأكل من ذبائح قريش قبل الوحي، وكان ذلك على الإباحة، وإنما تُوصف ذبائحهم بالتحريم بعد نزول الآية، كما أنَّ الخمر كانت على الإباحة إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أُحُدٍ. والذي لا ريب فيه أنه كان معصومًا قبل الوحي وبعده وقبل التشريع من الزنى قطعًا، ومن الخيانة والغدر والكذب والسكر والسجود لوثن، والاستقسام بالأزلام، ومن الرذائل والسَّفَه وبَذاءِ اللسان وكشف العورة، فلم يكن يطوف عُريانًا، ولا كان يقف يوم عرفة مع قومه بمزدلفة، بل كان يقف بعرفة. وبكل حالٍ لو بدا منه شيء من ذلك لما كان عليه تبعةٌ، لأنَّهُ كان لا يعرف، ولكن رتبة الكمال تأبى وقوع ذلك منه صلى الله عليه وسلم تسليمًا. قلنا: هذا الحرف الأخير الذي ذكر الذهبي أنه عند إبراهيم الحربي؛ يعني قوله: وما رُئي النَّبِيّ، إلى آخره، سقط من مطبوع "غريب الحديث" الذي بأيدينا، فيُستدرك من "السير". وقوله في آخره: "يأتي يوم القيامة وحده" سيأتي من حديث سعيد بن زيد برقم (٥٩٦٨)، وهو صحيح بمجموع شواهده، وانظرها هناك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout