أقسَمُهم بالسَّوِيّة، وأعدَلُهم في الرَّعِيّة" (^١).
٥٠٢٢ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عَفّان، حَدَّثَنَا أبو أسامة، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطِب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة، قال: خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو مُردِفي إلى نُصُب من الأنصاب، فذبَحْنا له شاةً ووضعْناها في التَّنُّور، حتَّى إذا نَضِجَت استَخْرجناها فجعلْناها في سُفْرتِنا، ثم أقبَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَسيرُ وهو مُردِفي في أيام الحَرِّ من أيام مكة، حتَّى إذا كُنا بأعلى الوادي لقي فيه زيدَ بنَ عمرو بن نُفَيل، فحيّا أحدُهما الآخَرَ بتحيّةِ الجاهلية، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما لي أَرى قومَك قد شَنِفُوك؟ (^٢) "قال: أما والله إنَّ ذلك مني لبغير نائرةٍ (^٣) كانت مني إليهم، ولكني أَراهُم على ضَلالةٍ، قال: فخرجتُ أبتغي هذا الدِّينَ حتَّى قَدِمتُ على أحبارِ يَثرِبَ، فوجدتُهم يعبدون الله ويُشركون به، فقلتُ: ما هذا بالدِّين الذي أبتغي، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله ويُشرِكون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبارِ أَيْلةَ، فوجدتُهم يعبدون الله ويُشركون به، فقلتُ: ما هذا بالدِّين الذي أبتغي، فقال لي حَبْرٌ من أحبارِ الشام: إنك تَسألُ عن دِينٍ ما نعلمُ أحدًا يَعبُد الله بغيره (^٤) إلَّا شيخًا بالجزيرة، فخرجتُ حتَّى
1 إسناده ضعيف جدًّا، تفرَّد به محمد بن عمر - وهو الواقدي - وفيه مقال معروف، ولا يعتدُّ بما يتفرَّد به، وشيخه عائذ بن يحيى قد أكثر عنه الواقدي، ولكنه مجهول لا يُدرى من هو، وأبو الحويرث - واسمه عبد الرحمن بن معاوية الزُّرَقي - مختلفٌ فيه.
2 أي: أبغَضُوك.
3 الناثرة: العداوة والشَّحناء.
4 المثبت من (ز) و(ب)، و"تلخيص المستدرك" للذهبي، ومن إحدى نسخ "الدلائل" للبيهقي ٢/ ١٢٥ حيث رواه البيهقي عن المصنّف بإسناده هذا، والتَّقديرُ: لا نعلم أحدًا يعبد الله بدينٍ غيره، وفي (ص) و(ع): تعالى، بدل: بغيره، وهي غير واضحة في (م). وفي المطبوع: به، بدل: بغيره، وكذلك جاء في سائر مصادر تخريج الخبر، والمعنى فيها واضح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout