٤٩٩٠ - أخبرني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الإمام، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى - وقد كان أبو موسى حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا به عنه في الرَّحْلة الأَوَّلة، فلما قدمتُ سألتُ محمد بن يحيى، فحدثني به - قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن قَتَادة، عن أنس قال: لما حُمِلَت جَنازةُ سعد بن مُعاذ قال المنافقون: ما أخفَّ جنازتَه، وما ذاك إِلَّا لِحُكمِه في بني قُرَيظة، فبلغ ذلك النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا، ولكنَّ الملائكةَ كانت تَحمِلُه" (^١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٤٩٩١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الله السَّعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو بن عَلْقمة اللَّيثي، عن أبيه، عن جدِّه، عن عائشة قالت: قَدِمْنا من سفرٍ، فتَلقَّونا بذي الحُلَيفة، وكان غِلْمانُ الأنصارِ يُتلَقَّون بهم إذا قَدِمُوا، فَلَقُوا أُسَيدَ بن حُضَير، فنَعَوا إليه امرأتَه، فتَقنَّعَ يبكي، قالت: فقلتُ له: سبحانَ الله! أنتَ من أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولك من السابقةِ ما لكَ، تبكي على امرأة؟! فكَشَفَ عن رأسِه، فقال: صدقتِ لعَمْرُو اللهِ، واللهِ لَيَحِقُّ لي أن لا أبكيَ على أحدٍ بعد سعد بن معاذ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالَ قالت له: وما قال له؟ قال: "لقد اهتزّ العرشُ لِوفاةِ سَعْدِ بن مُعاذٍ". قالت: وهو يَسيرُ بيني وبين رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (^٢).
1 إسناده صحيح. أبو موسى: هو محمد بن المثنَّى الزَّمِن، ومحمد بن يحيى: هو الذُّهْلي. وأخرجه الترمذي (٣٨٤٩) عن عَبد بن حميد، عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه بنحوه ابن حبان (٧٠٣٢) من طريق محمد بن سواء، عن شعبة، عن قتادة به. لكن جاء عند ضياء الدين المقدسي في "المختارة" ٧/ (٢٤١٤) من طريق أخرى عن محمد بن سواء، عن سعيد، عن قتادة. فذكر سعيدًا بدل شعبة. قال الضياء بعد أن أشار إلى رواية ابن حبان: الله أعلم بالصواب هل هو سعيد أو شعبة.
2 إسناده فيه لِينٌ من أجل عمرو بن علقمة الليثي والد محمد، فقد تفرَّد بالرواية عنه ابنه، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout