. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 = أوهام، منها نسبته القول المذكور أولَ الحديث لامرأة عثمان بن مظعون، وهو خطأ، إنما قالته امرأةٌ من الأنصار ممَّن نزل عثمان بن مظعون عندهم بعد هجرته، تُدعى هذه المرأة أمَّ العلاء، وجاء في بعض الروايات أنها أم خارجة بن زيد بن ثابت. وكما وهمَ علي بن زيد أيضًا في تفرُّده بذكر قوله صلى الله عليه وسلم الذي قاله في الثناء على عثمان بن مظعون أنه كان منه صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنته التي اضطرب علي بن زيد في تعيينها، فمرة يذكر زينب، ومرة يذكر رُقية، وهو الأكثر، مع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال القول المذكور في الثناء على عثمان بن مظعون عند وفاة ابنه إبراهيم كما ورد من عدة طرق، ثم إنَّ ذكره لرقيَّة وهمٌ لا محالة من جهة أنَّ رقيَّة إنما ماتت وهو صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر، ومعلومٌ أنَّ عثمان بن مَظعون شهد بدرًا، فكيف يكون عثمان فَرَطًا لرقيّة وهو إنما مات بعدها. ومن هنا يُعلَم أنَّ قول الذهبي في "تلخيصه" بأنَّ سند هذا الخبر صالح، غير مسلَّم له، والصحيح قوله بعد ذلك في "ميزان الاعتدال" في ترجمة علي بن زيد، وفي سير أعلام النبلاء" في ترجمة رقيَّة: هذا منكرٌ. وأخرجه أحمد ٤/ (٢١٢٧) عن يزيد بن هارون، و٥/ (٣١٠٣) عن عبد الصمد بن عبد الوارث وحسن بن موسى وعفان بن مسلم أربعتهم عن حمّاد بن سَلَمة، بهذا الإسناد. وكلهم غير يزيد ذكروا في الخبر رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بدل زينب. وزادوا جميعًا بعد قصة عمر قوله صلى الله عليه وسلم: "ابكين - أودعهنَّ يبكين - وإياكنّ ونعيقَ الشيطان"، وزادوا غير يزيد بن هارون بعد ذلك: أنَّ فاطمة قعدت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفير قبر رقيَّة وجعلت تبكي، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسحُ عين فاطمة بثوبه رحمةً لها. وحديث أم العلاء الأنصارية الذي أشرنا إليه سابقًا أخرجه أحمد ٤٥ / (٢٧٤٥٧)، والبخاري (١٢٤٣) و(٢٦٨٧) و(٣٩٢٩)، و(٧٠٠٣) و(٧٠١٨)، والنسائي (٧٥٨٧)، وابن حبان (٦٤٣) من طرق عن الزُّهْري، عن خارجة بن زيد بن ثابت عنها، أنها أخبرته: أنَّ عثمان بن مظعون طار لهم في السُّكنى، حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون فاشتكى فمرّضناه حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك اللهُ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "وما يُدريكِ أَنَّ الله أكرمه؟! فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما عثمان فقد جاءه والله اليقينُ، وإني لأرجو له الخيرَ، والله ما أدري وأنا رسولُ الله ما يُفعَل بي"، قالت: فوالله لا أُزَكِّي أحدًا بعده أبدًا، وأحزنني ذلك، قالت: فنمتُ، فأُريت لعثمان عينًا تجري، فجئت إلى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه، فقال: "ذاك عملُه". =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout