مَاتَ أَسْعَدَُ بْنُ زُرَارةً فِي شَوّْال عَلَى رَأْسِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ (^١) مِن الهِجْرَةِ، وَمَسْجِدُِ رَسُولِِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَُبَنِى يَوْمَئِذٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، فَجَاءَتْ بَنُو النّجَّارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله صليه وسلم -، فَقَالُوا: قَدْ مَاتََ نََقِِيَبُِنا فَنََقِّب عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَنَا نَقِيبُكُمْ" (^٢).
٤٩١٨ - قال ابن عُمر: وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حََزْم، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ دَُفِنَ بِالْبَقِيعِ أَسْعَدَُ بْنُ زُِرِارَةََ (^٣).
٤٩١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
1 وقع في أصولنا الخطية: على رأس تسعة عشر شهرًا، وهو خطأ صريح، وفي (ب) وحدها: تسعة أشهر، شهرًا، والصواب ما أثبتناه كما في "طبقات ابن سعد" ٣/ ٥٦٥ عن محمد بن عمر الواقدي، ولأنَّ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بُني في هذا الوقت في السنة الأولى من الهجرة، وليس في السنة الثانية كما يقتضيه ما وقع في أصولنا الخطية، ثم لو صحَّ ما في أصولنا الخطية لكانت وفاة أسعد بن زرارة بعد غزوة بدر لا قبلها، لأنَّ قوله قبل ذلك في شوّال، مع قوله: تسعة عشر شهرًا، يلزم منه أن تكون وفاة أسعد بعد بدرٍ، لما هو معلوم أن غزوة بدر كانت في رمضان في السنة الثانية، ويؤيده أنَّ سعيد بن المسيب ومالك بن أنس وقتادة والزُّهْري ذكروا أنَّ بدرًا كانت لثمانية عشر شهرًا من الهجرة كما في "دلائل النبوة" للبيهقي ٣/ ١٠٦ و١٢٦، وقول سعيد بن المسيب أسنده مالك في موطئه" ١/ ١٩٦، وهو قول ابن إسحاق أيضًا كما في السفر الثالث من "لتاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (١٤٣٦). وهو الذي جزم به محمد بن حبيب في "المحبَّر" ص ١٠، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" بإثر (٧٤٨)، والبغوي في "شرح السنة ١٣/ ٣٧٦ - ٣٧٧، وقيل في تاريخ بدر غير ذلك، والمذكور هو الثَّبَت.
2 وهو في "طبقات ابن سعد" ٣/ ٦١١ عن محمد بن عمر - وهو الواقدي. ولم ينفرد به الواقدي، فقد روى ابن إسحاق في "السيرة" كما في "سيرة ابن هشام" ١/ ٥٠٧ - ٥٠٨ نحوه عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري مرسلًا، لكن دون ذكرُ تاريخ وفاة أسعد بن زرارة.
3 وهو في "طبقات ابن سعد" ٣/ ٥٦٥ عن محمد بن عمر الواقدي، وقال الواقدي بإثره: هذا قول الأنصار، والمهاجرون يقولون: أول من دُفن بالبقيع عثمان بن مظعون. قلنا: كون عثمان بن مظعون أولَ من دفن بالبقيع أشهر وأثبت، رواه المُطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب عند ابن أبي شيبة ١٤/ ١١٢، ورُوي عن علي بن أبي طالب عند البخاري في "تاريخه الكبير" ١/ ١٧٧ وغيره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout