عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ مِنْ أَوَّلِِ الْإِسْلَامِ إِلَى آخَرَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، وَاَللَّهُ الْمَُعَِينُ عَلَى ذَلِكَ بِرَحْمَتَِه.
٤٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُِكَيرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَُصِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهََلِ (^١)، عَن مَحْمُودِ بْنُ لَبِيدٍِ أَخِيُّ بَنِي عَبْدِ الأَشْهََلِ (^١)، قال: لما قَدِمَ أَبُو الْحََيْسَر أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةََ، وَمَعَهُ فِتِيَةًٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ، يَلتِمُِّسَُونَ الْحِِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَسَمِعَ بِهِمْ رَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: "هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍٍ مِمّّا جِئْتَُم لَهُ؟ " قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: "أنَا رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثنِي الله إِلَى الْعِبَّادِ أَدْعَُوَهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ يَُشِرِِّكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْزَلََ عَلِيًَّّ الْكِتَابَ"، ثُمَّ ذَكَرَُ لَهُمْ الإِسْلَاَمََ، وَتَلا عَلَيْهِمْ الْقُرْآنََ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ وَكَانَ غُلَامًًا حَدَثًا: أيْ، قَومِ هَذَا وَاَللَّهِِ خَيْرٌٌ مِمّّا جِئْتَُم لَهُ، قَالَ: فَيَأْخُُذُ أَبُو الْحََيْسَر حَفنَةًُ مِنَ البََطْحَاء، فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ وَقَالَ: دَعْنا مِنك، فَلَعَمْرِي لقَدْ جِئْنَا لِِغِيْرٍِ هَذَا، فَصَمَت إِيَاسٌُ، فَقَامَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ وَقْعَةًُ بُِعَاثٍٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخََزَرْجِ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يََلْبَِث إِيَاسُُ بْنُ مُعَاذٍ أَنَّ هَِلَكَ. قَال مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدِ: فَأَخْبَرَنِي مِنْ حََضَره مِن قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ: أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمِعُونَهُ يُهِلِّل الله ويُكبِّرُه ويَحَمِدُهُ وَيُسَبِّحُه حَتّى مَاتَ قَالَ: فَمَا كَانُوا يَشَُكُِّونَ أَنَّ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًٌا، لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرََ الإِسْلَاَمََ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِِ حِينَ سَمِعََ مِنْ رَسُولِِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعََ (^٢).
1 وقع في النسخ الخطية في الموضعين أبي عبد الله الأشهلي، بدل: بني عبد الأشهل، وهو تحريف لا محالة.
2 إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق - وهو ابن يَسَار المطلبي - والحصين بن عبد الرحمن فهما صدوقان حسنا الحديث، ومحمود بن لبيد صحابيٌّ صغير. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout