حدثني يزيد بن حيَّان التَّيمي قال: شهدتُ زيدَ بن أرقمَ وبَعَثَ إليه عبيدُ الله بن زياد، فقال: ما أحاديثُ بَلَغَني عنك تحدِّث بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَزعُم أنَّ له حوضًا في الجنة؟ فقال: حدثنا ذاك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ووَعَدَناه، فقال: كذبتَ، ولكنك شيخ قد خَرِفتَ، قال: أمَا إنه سَمِعَتْه أُذناي من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني - وسمعتُه يقول: "مَن كَذَبَ علي متعمِّدًا فليَتَبوَّأْ مقعدَه من النار"، وما كذبتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم (^١).
٢٦١ - حدثني أبو منصور محمد بن القاسم العَتَكي، حدثنا أبو سهل بِشْر (^٢) بن سهل اللَّبّاد، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عِمْران، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من خَرَجَ من الجماعة قِيدَ شِبْرٍ، فقد خَلَعَ رِبْقةَ الإسلام من عُنُقِه حتى يُراجِعَه"، قال: "ومَن مات وليس عليه إمامُ جماعةٍ، فإنَّ مَوْتتَه مَوْتةٌ جاهليَّة".
وخَطَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أيها الناس، إني فَرَطٌ لكم على الحوض، وإنَّ سَعَتَه ما بينَ الكوفةِ إلى الحَجَر الأسود، وآنيتَه كعَدَدِ النجوم، وإني رأيتُ أُناسًا من أمَّتي لمّا دَنَوْا منِّي، خرج عليهم رجلٌ فمالَ بهم عنِّي، ثم أقبَلَتْ زُمْرةٌ أخرى ففعل بهم كذلك، فلم يَفلَتْ منهم إلّا كمِثْل النَّعَم"، فقال: أبو بكر: لعلِّي منهم يا نبيَّ الله؟ قال: "لا، ولكنهم قومٌ يخرجون بعدَكم ويمشون القَهْقَرَى" (^٣).
1 إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٣٢/ (١٩٢٦٦) عن إسماعيل ابن عليَّة، عن أبي حيان التيمي، بهذا الإسناد، لكن لم يذكر فيه أنَّ يزيد بن حيان شهد هذه القصة عند عبيد الله بن زياد، وإنما حدَّثه بها زيد بن أرقم، وكذلك هو في حديث يحيى بن سعيد القطان عن أبي حيان التيمي عند الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤٠٩).
2 في النسخ الخطية: حسن، وهو خطأ فقد تكرر عند الحاكم في غير موضع: بشر، على ما أثبتنا هنا، ومهما يكن من أمر فإننا لم نقف له على ترجمة.
3 إسناده ضعيف بهذا السياق، بشر بن سهل اللبّاد هذا قد روى عنه جمع على ما وقع في الأسانيد، ولم يؤثر فيه جرح ولا تعديل، فهو مجهول الحال لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد توبع على بعض ألفاظه. الليث: هو ابن سعد، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout