يُحَدُِّّثهْمٌ عَنْ فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، بَعْدَ أَنَّ حَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ، فَأَُخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ عََنُوَةًً، ثُمَّ كَانَ ذَلِكَ سَبَبًٌا فِي وَفَاتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
ج - وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِسَبَبِ فِتْنَةِ الْقَرَامِطَةِ الَّتِي امْتَدَّتْ إِلَى مُنَاطِقٍ وَاسِعَةٍ شَمِلَتْ جُزْءًًا كَبِيرًًا مِنْ الطَّرِيقِ إِلَى دِمَشْقَ حَتَّّى دَخَلَتُ مِصْرَ تَحْتَ قَبَضَتِهِمْ.
قلنا: وَكَأَبِي عَلِيٍّّ النََّّيُسَابُورِيّ أَيْضًا وَأَبِي الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
- شيوخه:
قَدَّمْنَا أَنَّ الْحَاكِمَ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ قَدْ شَرِعَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ مُنْذُ حَدَاثَةٍ سِنِّه، حِينَ كَانَ فِي سِنِّ التَّاسِعَةِ، ثُمَّ حُبِبْتْ إِلَيْهِ الرِّحْلَةُُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلَمْ يََزََل يُطَوِي الْبَِيَدََ رَاحِلًا، غَيْرُ وَاضِعٍٍ عَصًّا الَّتَّيْسار، مُتَنَقِلًا فِي الْبِلاَدِ، سَعِيًا مِنْهُ لِلْقَاءِ مَزِيدٌٍ مِنَ الشُّيُوخِ، وَقَدْ أَدْرَكَ جَمَاعَةًً مِنْهُمْ وَقَدْ بََلَغُوا مِنَ الكِبَر عِتِيًّا، حتَّى إِنَّهُ رَحِل إِلَى الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَهُوَ فِي سِنِّ الْعِشْرِينَ، مِمَّا أَتَاحَ لَهُ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ لِقَاءًَ عَدَدٍ مِنْ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَمْ يَمْكُثُوا بَعْدَ رَحِيلِِهُ عَنْهُمْ سِوَى زَمَنٍ يَسِيرٍ، فَتَسَنََّى لَهُ لِقَاءُ شُيُوخٌ لَمْ يَُدِرْكْهُمْ نَُظَرَاؤُهُ الَّذِينَ كَانُوا فِي مِثْلِ سِنِّه فِي خُرَاسَانَ، وَقَدْ جَمَعَ لِنَفْسِهِ مُعِجَمًا يَشْتَمِلُ عَلَى أَلْفَي شَيْخٍ (^٢)، ومِمَّن رُوِى عَنْهُمْ مََنَ عَاشَ بَعْدَهُ (^٣).
وسمع ببَلدِهِ نَيْسَابُورُ وَحَدََهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَتِسْعِينَ وَتِسْعِ مِئَةَ شَيْخٍ حَسَبَ مَا أَوْرَدَهُ هُوَ فِي "تَارِيخِ نَيْسَابُور" (^٤).
1 "الحاكم النيسابوري وكتابه المستدرك" للدكتور محمود ميرة ص ٣٧ - ٣٨.
2 "تبيين كذب المُفتري" ص ٢٢٨، و"الدر الثمين في أسماء المصنفين" لتاج الدين علي بن أَنجَبَ البغدادي ص ١٠١.
3 "وفيات الأعيان" لابن خلكان ٤/ ٢٨٠.
4 كما في "تلخيصه" للخليفة النيسابوري، وذكر الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ١٦٣ أنه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout