هَذَا مََتْنٌ شَاذٌَّ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنََّّ إِسْحَاقُ الدََّّبَرِي صدوقٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَبُوهُ وَجَدَُّه ثِقَات، وَمِينَاءُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
٤٨١١ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شََبَّوَيه الرّئِيسُ الْفَقِيه بِمَرُو، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمََرُو، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبَْرَِش، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُُ أَحَدًٌا كَانَ أَصْدَقَ لِهْجَةًً مِنْهَا، إِلَّاَّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي وََلَدَها (^١).
1 = وفي حكمه على الحديث بإثره، ومن ذلك أنَّ ذكر جد عبد الرزاق مما يُستغرب إذ لا ذكر له ولا رواية، وأنَّ ابن عدي لم يذكره في إسناده، وردّ على المصنِّف في دعواه بإدراك ميناء للنبي صلى الله عليه وسلم بما قاله ميناء نفسُه أنه احتلم حين بُويع لعثمان، فيكون مولده في آخر العصر النبوي. وقد جزم ابن الجوزي في "الموضوعات" بوضعه. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢/ ٣٣٦ و٦/ ٤٥٩، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٤/ ١٦٨، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٧٩٠) عن أبي عبد الغني الحسن بن علي بن عيسى الأزدي، عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء بن أبي ميناء، عن عبد الرحمن بن عوف. وأخرج مثله ابن عساكر ١٤/ ١٦٨، وابن الجوزي (٧٨٩) من طريق تالفةٍ بمرةٍ عن ليث بن سعد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس.
2 صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاقَ - وهو ابن يسار صاحب السير والمغازي - فهو صدوق حسن الحديث، ومن دونه من الرواة متابعون، وقد عنعنه ابن إسحاق في سائر الروايات التي وقفنا عليها، ولكن عنعنته تُغتفر هنا لتعدد روايات ابن إسحاق، فقد رواه أيضًا عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير أخي يحيى بن عباد، كلاهما يرويه عن عبد الله بن الزبير عن عائشة، وله طريق أخرى عن عائشة غير ابن إسحاق رجالها ثقات، ويؤيده حديث عائشة الآخر الذي تقدم برقم (٤٧٨٥) و(٤٨٠٨) أنَّ فاطمة كانت أشبة الناس كلامًا وحديثًا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه المصنف في "فضائل فاطمة الزهراء" (٤٨) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل بهذا الإسناد.=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout