نَفَى من خواصِّ أَوْلِيَائِِهُ جَمَاعَةًً وَهَجَرَهم لذِكْرِهم أبا بَكْرٍ وَعُمَرَُ وَعُثْمَانَُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِمَا لَيْسُوا بِأَهْلٍَ، وَسََبِّهم غَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، حَتَّى فَارََقَُوه وَتُوجََّّهُوا إِلَى حََرُوَرَاءَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الكََوَّاءِ اليَشكُرِي وشَبَثُ بنُ رِبْعِيّ التَّمِيمي.
٤٧٥٣ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النََّّخَعِي، حَدَّثَنَا عََبْدانُ الأَهْوَازِيُُّّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَُنَذِِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَُضَيْلِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنََّّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكََوَّاءِ وَشَبَثَ بْنُ رِبْعِيّ وناسًا مَعَهُمَا اعْتَزَلُوا عَلِيًًّّا بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَِفَّينَ إِلَى الْكُوفَةِ، لِمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مَِن سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَمََنَ بَعْدَهُُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، فَخَالََفَُوَهُ وَخَرَجُوا عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ وَحَاجََّّهم، وَرَجَع عَنْ غََيرٍ قِتَالٍ (^١).
وفِي حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ الْفََزََارِي عَنْ شُعِبْة عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كَُهَيْلٍ عَنْ أَبِي جَُحََيفَةَ زِيَادَةُُ أَلْفَاظًٍ، مِنْهَا: أَيْمَانُُ عَلِيًٍّّ: إِنِّي لا أَُسَاكِِنُكم فِي بَلْدَةٍٍ حَتَّى أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (^٢).
٤٧٥٤ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ النََّّخَعِي، حَدَّثَنَا عََبْدَانُ الأَهْوَازِيُُّّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَُمِيْرٍ [عَنْ أَبِيهِ] (^٣) أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ السِِّّمِّْط (^٤)، عن أَبي الجَحّاف، عَنْ مُعَاوِيَةَ
1 رجاله ثقات، لكن ما جاء في هذا الخبر من تعليل اعتزال أولئك القوم عن عليّ بعد صفين بأنه لأجل ما أنكره عليٌّ عليهم من سبِّهم أبا بكر وعمر، فليس ذلك معروفًا في عقيدتهم، بل المعروف عن هؤلاء الخوارج تعظيمهم لأبي بكر وعمر، كما ثبت ذلك في قول الزبير بن العوام لابنه عبد الله بن الزبير فيما أسنده عنه ابن عساكر ٣٩/ ٤٩٧ بإسناد حسن. وأما الذين يطعنون في أبي بكر وعمر فهم الرافضة لا الخوارج. ثم إنَّ عبدَ الله بن الكَوَّاء وشَبَثَ بنَ ربعيٍّ ممَّن ثبت رجوعُهم وتوبتُهم عن رأي الخوارج.
2 رجاله ثقات. ولعله فيما لم يُعثَر عليه من كتابه "السير".
3 ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية، وأثبته الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (١٧٦١٨).
4 تحرَّف في النسخ الخطية والمطبوع إلى: السري.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout