يَُخَرِجُه حَتَّى أَصْبَحََ، ثُمَّ كََشِفَ عَنْ رَأْسِِه، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمِ، وَكَانَ صَاحِبُُكَ لَاَ يَتَضَوَِّرُ وَنَحْنُ نََرَمْيْهِ، وَأَنْتَ تَتَّضََوََّر، وَقَدْ اسْتََنَكََرْنا ذَلِك.
قال ابن عبّاس: وَخَرَجَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَرَجَ بِالنَّاسِ مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرِجُ مَعَك؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم "لا" فَبَكَى عَلِيّ، فَقَالَ لَهُ: "أمَا تََرضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ، إِنّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنَّ أَذْهََبَ إِِلَّا وأَنْتِ خَلِيفتِي".
قال ابن عبّاس: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَنْتِ وَلِيُّ كلِّ مُؤْمِنٍ بَِعَدِيٍّ وَمَُؤُمَنَةٍَ".
قال ابن عبّاس: وسدَّ رسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابًَ الْمَسْجِدِ غَيْرَُ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يََدَّخُُل الْمَسْجِدَِ جُنُبًا وهُو طَرِيقُه، لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌٌ غَيْرُهُ.
قَال ابْنُ عبّاس: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَن كُنْتُ مََوَلاَهُُ فَإِِنَّ مَولاهُ عليٌّ".
قال ابن عبّاس: وَقَدْ أَخْبَرََنَا اللَّهُِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ رَِضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فعَلِمَ مَا فِي قَُلُوبِهِمْ، فَهَلْ أَخْبَرََنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَليهِمْ بَعْدََ ذَلِكَ؟!
قال ابن عبّاس: وقَالَ نَبِيُُّّ الله صلى الله عليه وسلم لِعَُمُرِّ حِينَ قَالَ: ائِذَُنْ لِي فَاضْرِبَْ عُنقَه، قَال: "وكُنْتَ فَاعِلًِا؟ وَمَا يَُدُرِيكَِ لِعَلَّ اللَّه قَد اطَّلع على أَهْلِ بَدْرٍٍ فَقَالَ: اعْمَِلُوا مَا شِِئْتُم" (^١).
1 ضعيف بهذه السياقة وفي بعض حروفه مناكير، تفرد به أبو بلج - واسمه يحيى بن سليم، أو ابن أبي سليم - وهو وإن قوّى أمرَه غيرُ واحد قد قال فيه البخاري: فيه نظر، وأعدل الأقوال فيه أنه يقبل حديثه فيما لا ينفرد به كما قال ابن حبان في "المجروحين"، واستنكر له الإمام أحمد هذا الحديث، فقد نقل عنه ابن الجوزي في "الموضوعات" ٢/ ١٣٤ أنه قال: روى أبو بلج حديثًا منكرًا "سدوا الأبواب". وزعم الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي في "إيضاح الإشكال" - فيما نقله الحافظ ابن حجر في ترجمة ميمون أبي عبد الله من "التهذيب" - أنَّ أبا بلج روى هذا الحديث عن ميمون أبي عبد الله الكندي البصري فقال: عن عمرو بن ميمون، غلط فيه. وميمون هذا ضعيفٌ أحاديثه مناكير، لكن لم يتابع أحدٌ الحافظ عبد الغني في مقالته هذه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" ٥/ ٣٤ - ٣٦ بعد أن ساق الحديث: وفيه ألفاظ هي كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كقوله: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنك=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout