صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَأَبُو الْأَزْهَرِ بِإِجْمَاعِهِمْ ثِقَةًٌ، وَإِذَا تَفَرَّّدُ الثِّقَةُِ بِحَدِيثٍ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِمْ صَحِيحٌ.
٤٦٩٠ م - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ: يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنَ يَحْيَى الْحَُلْوَانِي يَقُول: لَمَّا وََرَدَ أَبُو الأَزْهََرِ مِنْ صَنْعَاءَ، وَذَاكََرَ أَهْلُ بَغْدَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَنْكَرَهُ يُحْيَى
1 = وقال في "السير" ٩/ ٥٧٤ في ترجمة عبد الرزاق أيضًا: أفظع حديث له ما تفرد به عنه الثقة أحمد بن الأزهر في مناقب الإمام علي، فإنه شبه موضوع، وتابعه عليه محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ١/ ١٩٢ و٥/ ٣١٢، والطبراني في "الأوسط" (٤٧٥١)، وأبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد (١٠٩٢)، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (٢٦٤٤)، وأبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" ٢/ ٨١٣ - ٨١٤، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٥/ ٦٨، وابن المغازلي في "مناقب عليّ" (١٤٥) و(٤٣٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٢/ ٢٩١ - ٢٩٢، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أحمد بن الأزهر ١/ ٢٥٩ من طرق عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم في غير "المستدرك" كما نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٩/ ٥٧٥ من طريق محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار، عن عبد الرزاق، به. ومحمد بن علي هذا مجهول الحال، وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" ٦/ ٦١٥، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل. وفي معنى أول هذا الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "يا علي، أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة"، حديثُ عمران بن الحصين عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤٩)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢٤٥٧)، وابن شاهين في "فضائل فاطمة" (١٣)، والحاكم في "فضائل فاطمة" (١٨٤)، وابن عساكر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: "زوَّجتكِ سيدًا في الدنيا سيدًا في الآخرة". وإسناده ضعيف. وفي معنى سائر الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوّي، وعدوّي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي"، حديث علي بن أبي طالب نفسه الذي أخرجه مسلم (٧٨) وغيره عنه قال: والذي فلق الحبّة وبرأ النَّسمة، إنه لعهدُ النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ: أن لا يحبني إلّا مؤمن ولا يُبغضني إلّا منافق. قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة عبد الرزاق بعد أن صحَّح معنى الحديث: الويل لمن أبغضه هذا لا ريب فيه، بل الويل لمن يَغُضُّ منه أو غَضَّ من رُتْبته ولم يُحبَّه كحبّ نُظَرائه أهلِ الشورى رضي الله عنهم أجمعين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout