٤٦٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزَُّّبِيرِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عََدِِي بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةً عَلِيٍّ إِلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: لاَ أُبَايِعُ بَعْدَهُ إِلَّا أَصْغََرَ أَوْ أَبْتََرَ (^١).
قال الحاكم: هذه الأخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّها صَحِيحَةًٌ مُجِمََع عَلَيْهَا، فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنََّّ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عَُمَرٍ وَأَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّْاصٍ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدَِ بْنُ مَسَلََمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَأُسَامَةَُ بْنُ زَيْدٍ قَعَدَُّوا عَنْ بَيْعَتِهِ، فَإِنََّّ هَذَا قَوْلُ مَنْ يََجُحََد حَقِيقَةًَ تِلْكَ الْأَحْوَالِِ، فَاسْمَعْ الْآنََ حَقِيقَتََهَا:
٤٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السََّّكُونِي بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شََيِْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شََرِيكٌ، عَنْ أَُمََيٍّ الصَّيرَفي، عن أَبِي قََبَيْصَةَ عُمَرُ بْنُ قَِبِيْصَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَال: رَأَيْتُ عَلِيًّا عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ
1 = وأطَبُّ قريش: يعني أعلمُها، وهي أفعل تفضيل من الطبيب، وهو الحاذق بالأمور العارف بها.
2 إسناده ضعيف لجهالة أبي راشد، والصحيح أن حذيفة إنما قال ذلك لما بلغه قتلُ عثمان، فقصد بقوله ذلك عثمان كما سيأتي بيانه. أبو أحمد الزُّبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٣/ ١٣٢، والبلاذري في "أنساب الأشراف" ٣/ ١٧ من طريقين عن العلاء بن صالح، بهذا الإسناد. وأخرج عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" ٤/ ١٢٤٩، وأبو نُعيم الأصبهاني في "تثبيت الإمامة" (١٣١) من طريق طارق بن شهاب، قال: لما قتل عثمان قال حذيفة: لن تستخلفوا بعده إلّا أصعر أو أبتر، الآخِر فالآخِر شرٌّ. وإسناده صحيح. وأخرج نحوه معمر بن راشد في "جامعه" (٢٠٩٦٥)، وعمر بن شبة ٤/ ١٢٤٩ عن قتادة مرسلًا، قال: لما قُتل عثمان قال حذيفة: والله لا يأتيكم بعده إلّا أصغر أبتر، الآخِر شرٌّ. وهذه الرواية على إرسالها تؤيد رواية طارق بن شهاب، لكن قال أبو نعيم في "تثبيت الإمامة" بإثر (١٣١): قول حذيفة لا يوجب حُجَّة إلّا أن يسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما إذا قال من ذاته فهو رأي يخطئ فيه ويُصيب. الأصغر أو الأصعر: بالغين المعجمة: الأذلُّ، وبالمهملة: المُعرِض عن الحق. والأبتر: هو الناقص القليل الخير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout