حَدَّثَنَا مُسْلِمٌٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي وَائِل، قَالَ: غَزَوْتُُ مَعَ عُمَرََ الشَّامَِ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًٌا، فَجَاءَ دَِهِقَانُِ يَسْتَدَِلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى أَتَاهَُ، فَلَمَّا رَأَى الدَِّّهِقَانُِ عمرَ سَجَدَ، فقال عُمر: مَا هَذَا السُّجُودُ؟! فَقَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمَُلُوكِ، فَقَالَ عُمَرُ: اسْجُُدْ لِرَبِّكِ الَّذِي خَلَقَكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ صَنَعْتُُ لَكَ طَعَامًٍا فَأَْتَِنِي، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ فِي بَيْتِك مِنْ تََصَاوِيرِ الْعََجَم؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لاَ حَاجَةََ لِي فِي بَيْتِكَ، وَلَكِنَّ انْطَلَِقْ فَابْعََثْ لَنَا بَلَْونٍَ مِنَ الطَّعَامِ وَلَاَ تَزِِدْنا عَلَيْهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْ فَبَعَثََ إِلَيْهِ بِطَعَامٍٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ الْغُلَاَمُهُ: هَلْ فِي إِدَاوَِتِِكِ شَيْءٌٍ مِنْ ذَلِكَ النََّّبِيذُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَآتََاهُ فَصَبََّّه فِي إِنَاءً، ثُمَّ شَمَّه فَوَجَدَهُ مَُنَكَرََ الرِّيْحِِ، فصَبَّ عليه ماءً، ثُمَّ شَمَّه فَوَجَدَهُ مَُنَكَرََ الرِّيْحُ، فَصََبَّ عَلَيهِ الْمَاءَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ شَرِبه، ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَابََكُم مَِنَ شَرَابِِكَُم شَيْءًٌ فَافْعََلُوا بِهِ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولََ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لا تَلْبَسُوا الدِّيباجَ والحََريرَ، ولاَ تَشُرِبُُوا فِي آنِيَةِِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّّنِّيَا، وَلَنَا فِي الآخِِرَةِ" (^١).
1 إسناده ضعيف جدًّا، مسلم الأعور - وهو ابن كيسان - قال الذهبي في "تلخيصه": مسلم تركوه. قلنا: واختُلف عليه أيضًا، فرواه جَرير بن عبد الحميد عنه عن أبي وائل عن رجل من قومه عن عمر، فإذا صحَّ ذلك كان في الإسناد رجل مبهم أيضًا. على أنَّ سليمان الأعمش الحافظ الثقة قد خالف فيه مسلمًا الأعور، فروى المرفوع الذي في آخره في الديباج والحرير وآنية الذهب والفضة، عن أبي وائل عن حذيفة بن اليمان، وهو الصحيح، فقد قال الدارقطني في "العلل" (١٨٩): هو أَولى بالصواب. قلنا: ويؤيده وروده عن حذيفة من غير وجه كما سيأتي: أنه قاله وهو بالمدائن لما جاءه دهقانٌ بإناء من فضة. أبو الأحوص: هو سلّام بن سُليم، وأبو وائل: هو شقيق بن سَلَمة. وهو في "مسند مسدّد" كما في "المطالب العالية" (٨٣١). وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٦٨/ ١٠٧ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن مسلم الملائي الأعور، عن أبي وائل عن رجل من قومه، قال: غزونا مع عمر … وأخرج منه آخره المرفوع في ذكر الحرير والديباج والفضة والذهب: ابن سعد في "طبقاته" ٨/ ٢١٧ عن عفان بن مسلم، عن أبي الأحوص به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout