فَإِذَا هُمَا بِعََمَرْو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالا: اسْتَأْذَِنِ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عَمْرُو: أَنْتُمَا وَاَللَّهِ أَصَبْتُُمَا اسْمََه، هُوَ الْأَمِيرُ، وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، فَوَثَب عُمْرٌَو فَدَخَلَ عَلَى عَُمِرَ، فَقَالَ: السَّلامُُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عَُمُرُّ مَا بََدَا لَك فِي هَذَا الِاسْمِ يَا ابْنََ الْعَاصِ؟ رَبَّي يَعْلَمُُ لَِتَخِرُجَنّ مِمَّا قُلْتَ قَالَ: إِنََّّ لَبَيْدَِ بْنُ رُبََيعَةََ وَعََدِيَّ بْنُ حَاتِمٍ قَدِمَا فَأَنَاخَا رَاحِلَتََيهِمَا بِفَِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَا عَلِيًَّّ فَقَالَاَ لِي: اسْتَأْذَِنْ لَنَا يَا عََمَرْو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُمَا وَاَللَّهِِ أَصَابَا اسْمَِك، نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْتَ أَمِيرُُنَا. قَالَ: فَمَضَى بِهِ الْكِتَابُُ مِنْ يَوْمَئِذٍٍ. قَالَ: وَكَانَتِ الشَِّّفَاءُ جَدّةَ أَبِي بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١).
٤٥٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بَِشِرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحَُمِيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الطَّائِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَال: لما قَدِمَ عُمرُُ الشَّامَِ عَرَضََتْ لَهُ مَِخَاضَِةٌ، فَنَزَلَ عُمَرُ عَنْ بَعِيرِهِ وَنَزَعََ خُفََّيه - أَوْ قَالَ: مُوَقَيهِ - وَأَخَذَ بِخَُطَامًِ رَاحِِلتِه ثُمَّ خَاضََ الْمَِخَاضَّةَُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَُبَيْدَةَ بْنُ الْجُرَّاحِ: لَقَدْ فَعَلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِعَلًا عَظِيمًٌا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ؛ نََزَعْتَ خُفَّيك وقُدْتَ راحِِلتك وَخَُضْتَ المَخَاضَةَُ، قَال: فصَكَّ عُمرُ بِيَدِهِ فِي صَدْرِِ أَبِي عَُبَيْدَةَ، فَقَالَ: أََوْهِ لَوْ غَيْرَُكَ يَقُولُُهَا يَا أَبَا عَُبَيْدَةَ، أَنْتُمْ كُنْتُُمُ أَقَلَِّّ النَّاسِ وَأَذَلَّ النَّاسِِ، فَأَعْزَّكَُمُ اللَّهُِ بِالإِسْلاَمِ، فَمَهِمَا تََطَلَبُُوا الْعِزَّةََ بِغَيْرِِهُ يُذِلَّكُم اللهُ تعالى (^٢).
٤٥٣٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّّى، حَدَّثَنَا مَُسِدَّد، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوََصِ،
1 إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٢٣)، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" ٢/ ٦٧٨، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٨)، والطبراني في "الكبير" (٤٨)، وأبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (٢١٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/ ٧٥ - ٧٧، وفي "الاستيعاب" (١٦٩٧) ص ٤٧٦، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٤/ ٢٦٠ و٢٦١ و٢٦٢ و٢٦٣، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/ ٦٦٧ من طرق عن يعقوب بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
2 إسناده صحيح، وقد تقدَّم برقم (٢٠٨) من طريق علي بن المديني عن سفيان: وهو ابن عيينة، وبرقم (٢٠٩) من طريق الأعمش عن قيس بن مسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout