أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شََيَبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النََّّحْوِي عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قال: خرَجْتُ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَرَأَيْتُُ عُمَرََ بْنَ الْخَطَّابِ يَمْشِي حَافَِيًَا، شَيْخًُا أُصْلِعَُ آدَمََ أَعِْسََرَ يَسَرًا طوالًا مُشْرِفًا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ عَلَى دَابَّّةٍ، ببُرْدٍ قِطْرِيّ، يقول: عبادَُ اللَّه، هَاجِِرُوا وَلاَ تَهِجَُرُوا، وَلَيْتََّقِ أَحَدُِكَُم الأَرْنَبَِ يََخِِذِفُهَا بِالْحِصََى أَوْ يََرِمَِيهَا بِالْحَجََرِ فَيَأْكُلَُهَا، وَلَكِنْ لِيُذِكَِّ لَكُم الأَسََلُ: الرِّماحُ والنَّبْلُ (^١).
قال الحاكم: وكَان السَّبَبُُ فِي تَلْقِيبِِهِ بِأَمِيرٍِ الْمُؤْمِنِينَ:
٤٥٣٠ - ما حَدَّثَناه عليُّ بْنُ حَمْشاذََّ العَدْل، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَِلِْحَانِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُِكَيرَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنََدَرَانِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَُقَبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَاب: أَنَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حََثِْمَةَ: لِأَيِّّ شَيْءًٍ كَانَ يَُكِتَب: مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ عَُمَرٌّ يَكْتُبُُ أَوَّلًَا: مِنْ خَلِيفَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَمِنْ أَوَّلُِ مَنْ كَُتَبَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: حَدَّثَتْنِي الشَِّّفَاءُ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِِرَاتِ الأَُوََل: أَنَّ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامٍِلِ الْعِرَاقِ بِأَنْ يَبْعَثََ إِلَيْهِ رَجُلََينَ جَلْدَين يَسْأَلُُهُمَا عَنِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِِهُ، فَبَعَثََ عَامِلًُ الْعِرَاقُِ بَلَْبِيَدِِ بْنِ رَبِيعَةََ وَعََدِيّ بْنُ حَاتِمٍ، فَلَمَّا قَدَّمَا الْمَدِينَةََ أَنَاخًا رَاحِلَتََيهِمَا بِفَِنَاءًِ الْمَسْجِدِِ، ثُمَّ دَخَلَا الْمَسْجِدََ،
1 إسناده حسن من أجل عاصم: وهو ابن أبي النُّجود، ويُعرف أيضًا بابن بهدلة. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وزِرٌّ: هو ابن حُبيش. وأخرجه عبد العزيز بن أحمد الكِتَّاني في "مسلسل العيدين" (١٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن شيبان النحوي به. وأخرجه ابن سعد ٣/ ٣٠١، والبلاذُري في "أنساب الأشراف" ١٠/ ٤٠٣ - ٤٠٤، والطبري في "تاريخه" ٤/ ١٩٦، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٤/ ١٩ و٢٠ من طرق عن عاصم بن بهدلة به. والآدَمُ: ما كان لونه بين البياض والسواد، وهو الأسمر. وأعسرُ يَسَرٌ: هو مَن يعمل بيديه جميعًا سواء. والبُرْد القِطْري: نسبة إلى قَطَر، والأصل أنَّ النسبة إليها بفتح القاف والطاء، ولكن العرب يخففونها فيكسرون القاف ويسكنون الطاء. وهو ضرب من البُرود فيها حُمرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout