قَالَ الْحَاكِمُ: أَمَّا الْأَحَادِيثُُ الْمَأْثُورَةُ الْمُفَسَّرَةُ فِي حََجّةِ الْوَدَاعِ فَقَدْ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِِ عَلَى إخْرَاجِهَا بِأَسَانِيدََ صَحِيحَةًٍ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَأَصَحَُّّهَا وَأَتَمَُّّهَا حَدِيثُ جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، الَّذِي تَفَرَّّدٌ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُِ بْنَ الْحَجَِّّاج (^١).
وقد انْتَهَيْنَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعََوَنَِهُ إِلَى ابْتِدَاءِ مََرِضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
٤٤٣١ - حدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حََمْدَانَ الصََّّيرفِي بمََرْو مَنْ أَصْلِِ كِتَابَِهُ، حَدََّّثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الَّتَّرمِذِي، حدَّثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَِّّياحِي أَبُو حَفْصٍ، حَدَّّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَُّّهْري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّّثَنِي عَُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَُبَيْدِ بْنِ حُِنِينٍ مَوْلَى الْحََكَِمِ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي مَُوََيَهِِبَةِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: طَرَقَني رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتََ لَيْلَةًٍ، فَقَالَ: "يَا أَبَا مَُوَيْهِبَةُ، انْطِلِْقْ، فَإِنِّي قَدْ أَُمَِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرََ لِأَهْلِ هَذَا الْبََقِِيع" فَانْطَلَقَتَُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغََ الْبَقِيعَُ قَالَ: "السلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبََقِِيع، لِيَهْنِ لكم ما أَصْبَحْتُُم فِيهِ، لَوْ تَعَلَمُونَ مَا أَنْجَاكَُمُ اللَّهُ مِنْهُ؛ أَقْبَلََتِ الْفِتَنُِ كَقِطَعِ الليل المُظلِم يَتَّبَعُُ
1 = أبي جهل، فلما صُدَّت عن البيت حنَّتْ كما تحِنُّ إلى أولادها. كذا جاء في هذه الرواية ما يُشعر بأنَّ جمل أبي جهل كان قد نُحِرَ يوم الحديبية، وهذا بخلاف المشهور الصحيح. وأخرج منه ذكر البُدن التي نحرها النبي صلى الله عليه وسلم وعليٌّ: أحمد ٢٢/ (١٤٥٤٩) عن محمد بن ميمون الزعفراني، ومسلم (١٢١٨)، وأبو داود (١٩٠٥)، وابن ماجه (٣٠٧٤)، وابنُ حبان (٣٩٤٤) و(٤٠١٨) من طريق حاتم بن إسماعيل، ومسلم (١٢١٨) من طريق حفص بن غياث، والنسائي (٤١٠٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، و(٤١٢٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، و(٤١٢٦) و(٦٦٥٧) من طريق يزيد بن الهاد، وابن حبان (٣٩٤٣) من طريق وُهَيب بن خالد، سبعتُهم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر. ورواية حاتم بن إسماعيل بذكر حجة النبي صلى الله عليه وسلم بطولها. وقد تقدَّم مختصرًا بذكر حجّات النبي صلى الله عليه وسلم برقم (١٧٤٤) من طريق زيد بن الحُباب، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر. وزاد فيه: وحجّ بعدما هاجر حَجَةً قَرَنَ معها عُمرةً. وهي زيادة صحيحة جاءت في رواية حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد المطوَّلة، ويدلُّ على صحتها أيضًا حديثُ ابن عبّاس الذي تقدَّم برقم (٤٤٢٠).
2 في "صحيحه" برقم (١٢١٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout