هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِّجَاهُ.
وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّّضَاعة أَرْضَعَتْهُما حَلِيْمَةًُ، وَابْنُُ عمِّه، ثُم عَامَلَ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسَلم بِمُعَامَِلَاَتٍَ قَِبَيْحَةًٍ وَهََجَاه غَيْرَُ مَرَّةًٍ، حَتَّى أَجَابَهُ حُسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:
هَجَوتَ مُحَمَّدًا وَأَجََّبَتُْ عَنْهُُ … وَعِنْدََ اللَّهِِ فِي ذَاكََ الْجَزَاءُِ
الْحَدِيثُ وَالْقَصِيدَةُ بِطُولِهِمَا مُخْرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (^١)، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُُ بْنُ ثَابِتٍ يَسْتَأْذَنُُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أََنَ يَهجُوَه، فَلاَ يَأْذَنُُ لَهُ (^٢).
٤٤٠٨ - حدَّثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدََّّثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأََشَْعِث، حَدََّّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شََيَْبَة، حَدَّّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضِّل، حَدََّّثنا أَسْبَاطُِ
1 = ابن عباس. ويغلب على الظن أنه سقط من هذا الإسناد الواسطة بين ابن عباس والراوي عنه، فقد أخرج أبو داود (٣٠٢٢) بعض قصة الفتح عن محمد بن عمرو الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن العباس بن عبد الله، عن بعض أهله، عن ابن عبّاس. وقد اجتمع عند ابن إسحاق لهذه القصة إسنادان كل منهما ينتهي إلى ابن عبّاس. ومَرُّ الظَّهْران: وادٍ من أودية الحجاز، يأخذ مياه النخلتين فيمر شمال مكة على بعد ٢٢ كم، ويصب في البحر جنوب جدة بقرابة ٢٠ كم. وسبَّعت سُليم وألَّفت مُزينة: كَمَلَت سُليم سبع مئة رجل وكَمَلَت مُزينة ألف رجل. وعُمِّيت الأخبارُ: أُخفيت. وهتك عرضي: يعني أنه هجا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. والمُدلِجُ: الذي يسير بالليل. ويُفنَّد: يُلام ويكذّب. وأوعِد، أي: هَدِّد. والقُعْدد، بضم الدال الأولى وفتحها: اللئيم في حَسَبه، القاعد عن الحرب والمكارم. وطَرَّدتُ كلَّ مُطَرَّد: أي: أبْعَدتُه وبالغتُ في إبعاده وطرده.
2 هو عند مسلم برقم (٢٤٩٠) من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
3 أخرجه مسلم أيضًا (٢٤٨٩) من حديث عائشة كذلك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout