بَلَْغَِنًا هَذَا عَنْ أَحَدٍٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَكَيْفَ يَجُوزُُ هَذَا وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ مَا بَلَغَنَا: إِنِّي تَرَفََّعتُ عَنْ سَلَبِ ابْن عمِّي فَتَرَكْتُهُ، وَهَذَا جَوَابُُهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَضْرَةِِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
٤٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدََّّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّّادٍ الْبََرْبَري، حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُِسِيَُّّبِي، حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدََّّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَُمِر، عَنْ أَخِيهِ عَُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجٍِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدََهَا فَسَلّم عَلَيْنَا رَجُُلٌ وَنَحْنُ فِي الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فََزِعًَا، فَقَمَْتُ فِي أَثََرَِه، فَإِذَا دَِحِْيَةُ الكَلْبي، فَقَال: "هذا جِبْرِيلُ يَأْمُُرَنِي أَنْ أَذْهَبََ إِلَى بَنِي قُِرَيظَةَ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُُمُ السَّلَاحَُ، لَكِنّا لم نَضَعْ، قد طَلَبْنا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى بََلَغْنا حَمْراءَ الأَسَدِ" وَذَلكَ حِينَ رَجَعََ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَِنَ الْخَنْدَقِِ، فَقَامَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم فَزِعًا، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: "عَزَمْتُ عَلَيكُم أَنْ لاَ تَُصِلُّوا صلاةََ الْعَصْرُِ حَتَّى تَأْتُِوا بَنِي قُِرِيْظَةََ"، فَغَرَبَتُِ الشَّمْسُِ قَبْلََ أَنْ يَأْتُِوَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنََّّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم لم يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصلاةَ، فصَلَّوا، وقَالَتُ طَائِفَةٌُ: إِنَّا لَفِي عُزَيْمَةَِ النَّبِيُِّّ صلى الله عليه وسلم، وَمَا عَلََينَا مِنْ إِثْمٍَ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌُ إِيمَانًُا وَاحِتِِسَابًا، وَتَرَكْتُْ طَائِفَةًٌ إِيمَانًُا وَاحِتِِسَابًا، وَلَمْ يَعَِبِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَخَرَجَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم فَمَرَّّ بِمُجَالِسََ بَيْنََهُ وَبَيْنَ قُِرِيْظَةََ، فَقَالَ: هَلْ مَرَّ بكُمْ مِنْ أَحَدٍٍ؟ قَالُوا: مَرَّ عَلَيْنَا دَِحْيَةُُ الكَلْبِي عَلِى بَغْلةٍَ شَهْباءَ تَحْتََهُ قَطِيفَةًُ دِيُبَاج، فَقَالَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ ذَلِكَ بَدَِحِْيَةَ، وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ أَُرِسَِلَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةََ لِيُزَلْزِلَهُمْ وَيََقَذْفَُ فِي قَُلُوبِهمُ الرُّّعبَ" فحَاصِرَهُم النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسَلّم وَأَمَرََ أَصْحَابُهُ أَنْ يََسِتََّتِرُوا بِالْحََجَِفِ حَتَّى يُسمِعَهم كَلاَمَُهُ، فَنَادَاهُمْ: "يَا إِخْوَةََ الْقِِرَدَّة والْخَنَازِِيرِ" قَالوا: يَا أَبَا الْقَاسِِمِ، لمَ تَكُ فَحّاشًا، فَحَاصََرَهُم حَتَّى نَزَلَُوا عَلَى حَُكَمْ سَعْدَ
1 = فهذا الأخير هو الذي اختُلف فيه هل قتله عليّ أو محمد بن مسلمة على ما بَسَطَه الحافظُ ابن حجر في "فتح الباري" ١٢/ ٤٠٧، فاشتبه الأمر على مَن عَناهُم المصنف، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout