٤٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمََحِْبُوَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عََوََانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُُ اللَّهِِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم مُِحَارِِبَ خَصَفَةَ بنَخْل، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَِرَّةً، فَجَاء رجلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ: غَوْرَث (^١) بن الحَارِث، حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مََن يَمَنْعُِكَ مِنِّي؟ قَالَ: "الله" قال: فسَقَطَ السَّيفُ مَنْ يَدَهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْفَ فَقَالَ: "مَن يَمَنْعُِك؟ " قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ، قَال: "تَشْهَدُ أَن لا إِلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالَ الأَعْرَابِيُّ: أََعَاهِِدُك أَنْ لاَ أُقَاتِلِكَ، وَلاَ أَكُونُ مَعَ قَوْمٍٍ يُقَاتِِلُونَك، قَال: فخَلَّى رسُول الله صلى الله عليه وسلم سَبَِيله، فَجَاءَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدَ خَيْرِ النَّاسِِ، فَلَمَّا حَضَرْتُِ الصَّلاَةُُ صلَّى رسُول الله صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم صَلاَةَ الْخَوْفِ، وَكَانَ النَّاسُُ طَائِفَتَيْنِ، طَائِفَةًٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةٌَ تُصِلّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم، فَصَلّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، فَانْصَرَفَُوا فَكَانُوا مَعَ أُولَئِكَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ عَدُوِّهم، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِلنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ (^٢).
1 جاء هذا الاسم في (ز) و(ب) و"تلخيص المستدرك": غورك، بالكاف، وضبب فوقه في (ز)، وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٢/ ٣١٢ أنه وقع كذلك بالكاف عند الخطيب، وبيَّض له في (ص) و(م) و(ع)، ولكنه جاء في المطبوع بالمثلثة وفاقًا لسائر مصادر تخريج هذا الخبر، وأشار البخاري بإثر الحديث (٤١٣٦) إلى رواية أبي عوانة هذه، وسماه أيضًا غورث، بالمثلثة، فهو المعتمد، والله أعلم. وذكر الحافظ أنه مأخوذ من الغَرَث: وهو الجوع.
2 حديث صحيح، وسليمان بن قيس - وهو اليشكري - جزم أحمد وابن معين بأنه قتل أيام ابن الزبير، أي: قبل وفاة جابر بن عبد الله، لهذا جزم البخاري في "علل الترمذي الكبير" (٥٥٠) بأنَّ أبا بشر - وهو جعفر بن أبي وَحْشِيَّة - لم يسمع من سليمان، بل قال ابن حبان في "الثقات": لم يَرَهُ. قلنا: لكن كان أبو بشر يروي عن صحيفة كانت لسليمان بن قيس كتبها عن جابر بن عبد الله، كما نبه عليه أحمد بن حنبل والبخاري في "تاريخه" ٤/ ٣١، وغيرهما، وهذه الصحيفة كانت عند أهل البصرة كما صرح بذلك غير واحد من أهل العلم فيما ذكرناه عند =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout