هُو، فَأَقْبَلَ الْمُِشِرِكُونَ حَتَّى قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوه، مَلَأُ يَدِهِ مِنَ الْحَصَى، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ فَتَنَكََّّبُوا عَلَى أَعْقَابِهِمُْ الْقَِهِْقَرى، حتى يَأْتُِوا الْجَبَلَ، فَفَعَل ذَلِكَ مِرَارًا، وَلاَ أَدْرِي مَنْ هُوَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَبَيْنَّا أَنَا أَُرِيدُُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادِ عَنْهُ إِذْ قَالَ الْمِِقْدَادُُ: يَا سَعْدُُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يََدِّعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَأَشَارَ لِى الْمِقْدَادِ إِلَيْهِ، فَقُمْتُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَُصِبْنِي شَيْءًٌ مِنَ الأَذَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَيْنَ كُنْتََ الْيَوْمََ يَا سَعْدُ؟ " فَقُلْتَُ: حَيْثُ رَأَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَجْلِسْنِي أَمَامَهُ، فَجَعَلَْتُ أَرْمِي وَأَقُولُُ: اللَّهُمَّ سَهْمُكَ فَازِمَ بِهِ عَدُوَّك، ورسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍِ، اللَّهُمَّ سَدِّد لسعدِ رَمْيتَه، إِيهَا سَعْدُ، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي"، فَمَا مَنْ سَهْمٍٍ أَرْمِيَ بِهِ إِِلَّا قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ سَدِّدْ رَمْيته، وأَجِبْ دَعْوتَهُ، إِيهًِا سَعْدًُ"، حَتَّى إِذَا فَرِغَتُْ مَِنَ كَِنَانَّتِي نََثَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي كِنَانَتِهِ فَنََبَلَني سَهمًا نَضِيًّا، قال: وهو الَّذِي قَد رِيْشَ، وَكَانَ أَشَدَِّ مِنْ غَيْرِهِ (^١).
1 إسناده ضعيف جدًّا، عثمان بن عبد الرحمن - وهو الوقاصي - متروك الحديث، بل قد كذبه ابن معين. وأخرجه البزار (١٢١٣) عن أحمد بن عبد الجبار، بهذا الإسناد. وأخرج حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان" ص ٣٢٢ من طريق عمران بن سوار، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، قال: والله إني لرابع في الإسلام، ولقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد، فقال لي: "ارمه يا سعد، فداك أبي وأمي، اللهم سدد سهمه وأجب دعوته". وقد تقدم منه قوله صلى الله عليه وسلم لسعد: "ارم فداك أبي وأمي" برقم (٢٥٠٣) من طريق عامر بن سعد عن أبيه، وخرجناه هناك من طريق أخرى عن سعد أيضًا. وسيأتي منه دعاؤه صلى الله عليه وسلم لسعد بسَداد الرمية وإجابة الدعوة برقم (٦٢٣٨) و(٦٢٤٢) من طريق قيس بن أبي حازم، عن سعد. قوله: "إيهًا" كلمة تصديق وارتضاء. وقوله: "نَبَلني" أي: أعطاني النَّبل. وقوله: "سهمًا نضيًّا، وهو الذي قد رِيْشَ" غريبٌ، لأنَّ الذي في كتب اللغة أنَّ السهم النّضِيَّ هو =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout