حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءٌ فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعُ مِئَةَ:
وَمِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي وَالسََّّرَايا، وَسَائِرُ الْوَقَائِعِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَوَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، وَقَدْ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى أَكْثَرِ مَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَفِيهِ أَخْبَارٌٌ كَثِيرَةٌٌ مَدَارُهَا عَلَى أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ تَفَرَّّدٌ بِإِخْرَاجِهَا مُسْلِمٌٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقَدْ بََقِي عَلَيْهِمَا أَخْبَارٌٌ يَسِيرَةًٌ، روَاتَُهَا ثِقَاتٌٍ مِمَّنْ لَمْ يَُخَرِجُوا عَنْهُمْ، فَمِنَهَا:
٤٣٤٣ - ما حَدَّثَناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُِكَيرَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبِّّاسٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عَُرِوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ِّ قَالاَ: رَأْتِْ عَاتِِكَةَُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَُطَّلِبِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُُ قَبْلَ مََقِدََم ضَمْضَم (^١) بن عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عَلَى قُرَيْشٍ (^٢) بِمَكَّةَ بِثَلاَثِ لَيَالٍٍ رُؤْيَا، فَأَصْبَحْتُ عَاتِكَةً فَأَعْظََمََتْهَا، فَبَعَثْتُ إِلَى أَخِيهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَخِي، لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا اللَّيْلَةِ لِيَدْخَُلَنَّ عَلى قَوْمِك مِنْهَا شرٌّ وَبَلاَءٌ، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَتْ: رَأَيْتُُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنََّّ رَجُلًا أَقْبَلُ عَلَى بَعِيرٍٍ لَهُ فَوَقَفَ بِالأَبِْطَِحِ، فَقَالَ: انْفَِرُوا يَا آلَ غُدَرَ لِمَصارِعِكم فِي ثَلاَثٍ، فَأَرَى النَّاسَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ أَرَى بَِعَِيرَه دَخَلَ بِهِ الْمَسْجِدَ وَاجْتَمَعََ النَّاسُِ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُه، فَإِذَا هُوَ عَلَى رَأْسِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: انْفَرُوا يَا آلَ غَُدَرَ لِمَصَارعِكُم فِي ثَلَاَثٍ، ثُمَّ أَرَى بَعِيرََهُ مِثْلَ بِهِ عَلَى رَأْسِ أَبِي قُِبَيْسَ، فَقَالَ: انْفَرُوا يَا آلَ غَُدَرَ لِمَصارعِكم فِي ثَلاَثٍٍ، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةًً، فَأَرْسَلَهَا مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ
1 وقع في النسخ الخطية: أقبل ضمضم، وفيه سقط وتحريف.
2 تحرّف في النسخ الخطية: إلى فرس. والتصويب من رواية البيهقي في "الدلائل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout