هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ.
٤٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ مَسْجِدٌ قُبَاءًٍ، يُصَلّي فِيهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌٌ مِنَ الأَنْصَارِ
1 = وخالفهم عُبيد الله بن أبي زياد الرصافي عند يعقوب بن سفيان كما في "جامع الآثار" لابن ناصر الدين الدمشقي ٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧، فرواه عن الزُّهْري عن عروة، عن عائشة، فجعله من مسند عائشة. ولم يُتابع عليه ذلك، ورواية عُقيل وموسى بن عُقبة مع رواية معمر التي عند عبد الرزاق أشبه وأولى بالصواب، والله أعلم، وروايتهم صريحة في كون الذي كسا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثياب البياض هو الزبير بن العوام نفسه. وخالف الزُّهري فيه هشام بن عروة عند ابن سعد في "طبقاته" ٣/ ١٥٨، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ١٤/ ٣٣٥، والبلاذري في "أنساب الأشراف" ١٠/ ٦٠ - ٦١ من طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ الذي كسا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر الثياب البيض طلحة بن عبيد الله، لا الزبير بن العوام، ورجاله ثقات. وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/ ٤٦٢ أنه رواه كذلك ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، وأنه رواه أيضًا ابن عائذ في "مغازيه" من حديث ابن عباس. قال: فتعيَّن تصحيح القولين. قلنا: يعني أن كلًا من طلحة والزبير أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر من الثياب. وممن روى أنَّ طلحة هو الذي أهداهما الثياب موسى بن عقبة عند البيهقي في "الدلائل" ٢/ ٤٩٨، لكنه صدّره بقوله: ويقال على التمريض، ثم قال موسى بن عقبة: وزعم ابن شهاب أنَّ عروة بن الزبير قال: إنَّ الزبير لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم … فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثيابًا بيضًا. وعليه فلا ندري ما وجه قول ابن حجر بأنَّ أهل السير يرون أنه طلحة بن عبيد الله، وقد علمنا ما فيه من الاختلاف عن أهل السير أنفسهم، فالله تعالى أعلم. والأُطم، بضمة فسكون أو بضمتين: القصر، أو البناء المرتفع. وقوله: "مبيِّضين"، بتشديد الياء وكسرها، أي: لابسين ثيابًا بيضًا. ويُزول بهم السراب، أي: يرفعهم ويظهرهم، يقال: زال منه السراب: إذا ظهر شخصه فيه خيالًا. وظَهْر الحرة: ظاهرها، والحرة أرض بظاهر المدينة المنورة بها حجارة سود كثيرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout