وَقَدْ أَخَذُوهُ لَفْظًا بَعْدَ لَفْظٍٍ عَنْ أَبِي مََعَبَدٍ وَأُمّ مَعْبَدٍ، وَمِنْهَا: أَنََّّ لَهُ أَسَانِيدَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ أَخََذََهُ الْوَلَدُ عَنْ أَبِيهِ، وَالْأَبُِ عَنْ جَدِّه، لا إِرْسَالُ وَلاَ وََهَن فِي الرُّوَاةِ، وَمِنْهَا: أَنَّ الْحَُر بْنُ الصَّّيَّاح النَّخَعي أخذه عن أَبِي مََعبَدٍ كَمَا أَخَذَهُ وَلَدُهُ عَنْهُ، فَأَمَّا الإِسْنَادُُ الَّذِي رُوِّينَاه لِسِيَاقَةَ الْحَدِيثِ عَنِ الْكَعْبِيِِّّينِ فَإِنَّهُ إِسْنَادٌٌ صَحِيحٌ عَالَ لِلْعَرَبِ الأَعَارِبَةِ، وَقَدْ عََلَونَا فِي حَدِيثِ الْحَُرِِّّ بْن الصَّيَّاح.
٤٣٢١ - حدَّثَناه أبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوُدًا عَلِى بَدْءٍ، أَخْبَرَنَا الْحَِسَن بْنُ مَُكَرََّمِ الْبَزَّازِ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ الْمََذِْحِِجِِي، حَدَّثَنَا الْحَُرُُّّ بْنُ الصَّيَّاحِ النََّّخَعِي، عن أَبِي مَعْبَدِ الخُزَاعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ هَاجٍَرَ؛ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، مِثْلُ حَدِيثِِ سُليْمَانُ بْنِ الْحَكَمِ (^١).
1 هذا إسناد رجاله لا بأس بهم غير عبد الملك بن وهب المذحجي، فلا يُعرف إلا في هذا الحديث، ولم يرو عنه غير بشر بن محمد السُّكّري والحر بن الصياح لم يدرك أبا معبد، كما قال البخاري في "تاريخه الكبير" ٢/ ٨٤، وقال: أبو معبد قتل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" (٢٦٨٦): قيل لي: إنه يشبه أن يكون من حديث سليمان بن عمرو النخعي، لأنَّ سليمان بن عمرو: هو ابن عبد الله بن وهب النخعي، فترك "سليمان" وجعل "عبد الملك" لأنَّ الناس كلهم عبيد الله، ونُسب إلى جده وهب، والمَذْحِج قبيلة من نَخَع، قال أبو حاتم: يُحتمل أن يكون هكذا، لأنَّ الحر بن الصياح ثقة، روى عنه شُعبة والثوري والحسن بن عُبيد الله النخعي وشريك، فلو أنَّ هذا الحديث عن الحرّ، كان أول ما يُسأل عنه، فأين كان هؤلاء الحُفَّاظ عنه؟! قلنا: فإن ثبت هذا فإن بشر بن محمد يكون قد دلس فيه تدليس الشيوخ، وسليمان بن وهب المذكور متهم بوضع الحديث، فيكون هذا الإسناد موضوعًا. على أنَّ الحافظ ابن حجر نقل في "الإصابة" ٧/ ٢٧٦ تصحيح ابن خُزَيمة له، ولم نجد هذا النقل لغير الحافظ، فلعله وهم في ذلك، أراد ذكر الحاكم فذكر ابن خُزَيمة، والله أعلم. والاعتماد في هذه القصة على رواية حزام بن هشام، وقد روى هذا الخبر عنه جماعةٌ كما تقدم عند الطريق التي قبله، وهي قصة مشهورة عند أهل العلم. وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" ١/ ١٩٦ - ١٩٧، والبخاري في "تاريخه الكبير" ٢/ ٨٤، والطبري في =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout