هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحِ الإِسْنَادِ، وَهُوَ أَوَّلُُ حَدِيثٌ ذَكَرْتَُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلََمََ فِي هَذَا الْكِتَابِ (^١).
٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَُّّورِي، حَدَّثَنَا قُُرَادٌُ أَبُو نَُوح، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍٍ إِلَى الشَّامِ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَاخٍٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَشْرَفَُوا عَلَى الرَّاهِِبِ هبَطُوا، فَحوَّلُوا رِحالَهم، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُُ، وَكَانُوا قَبْلََ ذَلِكَ يََمِرُِّّونَ بِهِ فَلَاَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَاَ يََلتِفَِتُ، قَالَ: وهُمْ يََحُِلُّون رِحالَهم، فَجَعَلَ يَتَخَلََّّلُهم حَتَّى جَاءَ فَأَخَذََ بِيَدِِ رَسُولِِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، قَالَ: هَذَا سَيّدُ الْعَالَِمِين، هَذَا رَسُولُ ربِّ الْعَالَمِين، هَذَا يَبْعَثُُهُ اللَّهُُ رَحْمَةًً لِلْعَالَِمِينِ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌٌ مِنْ قُرَيْشٍ: وَمَا عَِلْمُك بِذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُُمَ مِنَ الْعََقَبَةِِ لَمْ يََبَْقَ شَجرٌ وَلاَ حَجْرٌَ إِِلَّا خَرَّ ساجِدًا، ولا تَسِجدُ إِِلَّا لِنبيٍّ، وإِنِّي أَعْرَفُُهُ خَاتََمُ النُّبُوَّةُ أَسْفَلُ مِنْ غَُضُرُوفٍ كَتَفَِهُ مِثَلَُ التِّفَّاحَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فََصَنَع لهم طعَامًا ثُمَّ أَتَاهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِِعَْيَةِ الإِبِلِ، قَالَ: أَرْسِِلُوا إِلَيْهِ، فَأَقْبَلََ وَعَلَيْهِ غََمِامَةٌُ تُظِلُّه، قال: انظُروا إِلَيهِ، غَمِامَّةٌُ تُظلُّه، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وََجَدَهُم قد سَبَقُوه إِلى فََيَْء الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا جَلَسََ مَالَ فَيْءًُ الشَّجَرَةُ عَلَيْهِ، قَالَ: انْظَُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالًَ عَلَيْهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَاشِِدُهم أََن لاَ تَذَّْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ، فَإِنََّّ الرُّومََ إِنْ رَأَوْهُ عُرْفَُوَهُ بِالصَِّّفةِ فَقَتَلُوهُ.
فَالْتَفَتََ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةٍٍ نَفَرٍٍ قَدْ أَقَبََلَُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقَبََلَهم، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا، فَإِنََّّ هَذَا النَّبِيَُّّ خَارِجٌٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَمْ يََبَْقَ طَرِيقٌ إِِلَّا قد بُعث ناسٌ، وَإِنَا
1 = ابن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، به. إلّا أنَّ رواية الآجريّ موقوفة. وأخرجه مختصرًا الآجري في "الشريعة" (٩٥٠) من طريق أبي مروان العثماني محمد بن عثمان بن خالد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، فذكره مقطوعًا، وجعله عن ابن أبي الزناد، وهو وهم من عثمان بن خالد العثماني والد بن أبي مروان فإنه متروك الحديث.
2 بل سبق له أن أخرج له خبرًا برقم (٤١٧٦) لكن من روايته عن أبيه موقوفًا عليه من قوله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout