. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 = وأخرج أحمد ٢٠/ (١٢٦٣٥)، والبخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١) من طريق محمد بن سِيرِين، قال: سألت أنس بن مالك: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم يَرَ من الشيب إلّا قليلًا. هذا لفظ مسلم زاد أحمد في روايته ومسلم في رواية عنده: وقد خضب أبو بكر وعمر بالحِنّاء والكَتَم. وأخرج أحمد ١٩/ (١١٩٦٥) و(١٢٠٥٤)، وابن ماجه (٣٦٢٩) من طريق حميد الطويل، عن أنس بنحو لفظ ابن سِيرين المذكور، لكنه قال: إلّا نحوًا من سبع عشرة أو عشرين شعرة في مقدّم لحيته. وكذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس عند أحمد ١٩/ (١٢٣٢٦)، والبخاري (٣٥٤٧)، ومسلم (٢٣٤٧)، والترمذي (٣٦٢٣)، وابن حبان (٦٣٨٧) بأنه ليس في رأسه ولحيته صلى الله عليه وسلم عشرون شعرة بيضاء. لكن ليس في روايته ذكر خضابه صلى الله عليه وسلم. وأخرج مسلم (٢٣٤١) من طريق أبي إياس، عن أنس: أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شانه الله ببيضاءَ. وقد جاء عن غير أنس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخضب: فقد أخرج أحمد ٩/ (٥٣٣٨)، والبخاري (١٦٦٠)، ومسلم (١١٨٧)، عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصُّفْرة. وأخرج أحمد ٤٤/ (٢٦٥٣٥) و(٢٦٥٣٩)، والبخاري (٥٨٩٦) و(٥٨٩٧) عن عثمان بن عبد الله بن موهب: أنَّ أم سلمة أخرجت شعرًا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضُوب أحمر بالحناء والكَتَم. هذا لفظ أحمد في الموضع الأول وفي رواية البخاري الأولى: قال عثمان: فاطّلعتُ في الجلجل، فرأيت شعرات حُمرًا. وأفاد الحافظ في "الفتح" ١٨/ ٢٠١ أنَّ هذا ظاهره يفيد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب. وسيأتي عند المصنف من حديث أبي رِمثة برقم (٤٢٤٨) بلفظ: له شعر قد عَلاهُ الشيب وشيبُه أحمر مخضوبٌ بالحِنَّاء. وجاء عن عائشة ما يؤيد قول أنس بن مالك من نفي كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب، وذلك فيما سيأتي برقم (٤٢٤٩) قالت: ما شَانَهُ الله ببيضاء. وفيما أخرجه مالك في "الموطأ" ٢/ ٩٤٩ - ٩٥٠ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنَّ عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قال: وكان جليسًا لهم، وكان أبيض اللحية والرأس، قال: فغدا عليهم ذات يوم وقد حمَّرهما، قال: فقال له بعض القوم: هذا أحسن، فقال: إنَّ أمي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إليَّ البارحة جاريتها نُخيلة، فأقسمت عليَّ لأصبغنَّ، وأخبرتني أنَّ أبا بكر الصديق كان يصبغ. قال مالك: في هذا الحديث بيان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصبغ، ولو صبغ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود. قلنا: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout