قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَإِنََّّ أَبَا يُونُسَ هَذَا الَّذِي رَوِىَ عَنْ عَِكْرِمَةِ هُوَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغَِيرَةََ، وَقَدْ احْتَجَّّا جَمِيعًًا بِهِ، وَاحْتَجََّّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ مَا يَصِحُّ عن عِكْرمَة.
فأَمَّا مَوْتُُ خَالِدُ بْنُ سِِنَانٍٍ هَكَذَا فَمَُخَتَلََفٌ فِيهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُُ أَبَا الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَصْرٍ وَأَبَا عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْمَِعَافِِرِي الأَنَدَِلُسِيِّين - وجَمَاعَتَُهُمْ عِنْدِي ثِقَاتٌٍ - يَذَكَُّرُونَ أَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقََيَرُوَانِ بَحْرًٌ فِي وَسَطِهَا جَبَلًٌ عَظِيمٌٌ لاَ يَصعََدُه أَحَدًٌ، وَإِنَّ طَرِيقََهَا فِي الْبَحْرِ عَلَى الْجَبَلِ، وَإِنَّهُمْ رَأَوْا فِي أَعْلَى الْجَبَلِ فِي غَارِ هُنَاكَ رَجُلًٌا عَلَيْهِ صَُوفٌ أَبْيَضَ مُحَتََبَِيًا فِي صُوفٍ أَبْيَضََ، وَرَأْسُِهُ عَلَى يَدَيْهِ، كَأَنَّهُ نَائِمٌٌ لَمْ يََتَغِيَّر مِنْهُ شَيْءًٌ، وَإِنََّّ جَمَاعَةُ أَهْلِ النَّاحِيَةِ يََشَهِدُِوَنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ سِِنَانٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (^١).
1 = وأخرجه عمر بن شبة ٢/ ٤٢٠ عن يوسف بن عطية الصَّفّار، عن ثابت، عن أنس، مرفوعًا. ويوسف هذا متروك الحديث. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٢٥٦ عن محمد بن عمر الواقدي، عن علي بن مسلم الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وانفرد به الواقدي، وليس بحجة فيما ينفرد به. وقد رُوي في نبوته أخبار أخرى مقطوعة ومرسلة بأسانيد لا تقوم بها الحجة، انظر غالبها في "تاريخ المدينة" لعمر بن شَبَّة ٢/ ٤٢٤ - ٤٣٣.
2 قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" ٢/ ٣٧٣: شهادة أهل تلك الناحية بذلك مردودة، فأين بلاد عبس من جبال المغرب؟!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout