هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
ذِكَرُ وَفَاةُ هَارُونَ بْنُ عَِمِرَانَ، فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ
٤١٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبََرَِاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعَمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وََهَْبِ بْنِ مَُنَبِِّه، قَال: ونََعَى اللهُ هَارُونُ لِمُوسَى حِينَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يََقِبَِضَه، فَلَمَّا نَعَاهُُ لَهُ حَزِنَ، فَلَمَّا قُبِض جَزِعَ جَزعًا شَدَيْدًٌا، وَبَكَى بُكَاءًً طَوِيْلًا، فَلَمَّا تََمَادَى فِي ذَلِكَ، أَقْبَلََ اللَّهِ عَلَيْهِ يُعِزِّيهِ ويَعِظُه فَقَالَ له: يَا مُوسَى، مَا كَانَ يََنِبََغِيُّ لَكَ أَنْ تَحِنَّ إِلى فَقْدِ شيءٍ مَعِي، وَلاَ أَنْ تَسْتَأْنَِسًَ بِغََيَرِي، وَلاَ أَنْ تَشُدَّ رُكنَك إِلَّا بي، وَلاَ أَنْ يَكُونَ جَزَعُك هَذَا وَبِكَاؤُك الْآنَ عَلَى هَارُونَ إِلّا لِي، وَكَيْفَ تَسِتَوَحَِش إِلَى شَيْءٍٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَأَنْتَ تُسْمَعُ كَلَامِي؟ أَمْ كَيْفَ تَحِنُّ إِلى فَقْد شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ إِذْ اصْطُفَيْتُُكَ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلامِي؟ وَذَكَرَ مُِنَاجَاةًً طَوِيلَةً.
قَال: وَقَُبِض هَارُونُ وَمُوسَى ابْنُ سَبْعٍَ عَشْرَةََ وَمِئَةُ سَنَةًٍ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيََ الَّتِّيْهُ بثلاَثُ سِنِينَ، وَقَُبِضُّ هَارُونَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِئَةُ سَنَةً، فَبَقِيَ مُوسَى بَعْدَهُ ثَلَاَثَ سِنِينَ حَتَّى تَمََّّ لَهُ مِئَةَ وَعِشْرُونَ سَنَةًً، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مُُتَّفَرَِّقُونَ عَلَيْهِ، يََجْتَمَِعَُوَنَ لَهُ مَرَّةًً وَيَتَفَرَّقُونَ أُخْرَى (^١).
٤١٥٤ - حَدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصََّّفّار العَدْل، حَدثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْر، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَِنِّادِ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَُصِْر، عن السُِّّدِّي، في خَبَر ذَكَره عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبِّّاسٍ، وَعَنْ مَُرَّة الهَمْدانِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ نَاسٍٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّ اللَّهَ أَوْحََى إِلَى مُوسَى بْنِ عَِمِرَانَ أَنِّي مَُتَوَفٍّ هَارُونُ فَائِتَِ بِهِ جَبَلَ كَذَا
1 = ما يدلُّ على رفعه، ووقع التصريح برفعه في رواية ابن حبان (٦٢٢٣)، وأبي عبد الله بن مَنْدَهْ في "التوحيد" (٦١٣).
2 إسناده واهٍ كما جزم به الذهبي في غير موضع من "تلخيصه"، وذلك من أجل عبد المنعم بن إدريس، فهو متروك الحديث، وكذَّبه الإمام أحمد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout