كانت عليه شامَةُ النبوة في يده اليُمْنَى إلَّا أن يكون نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإنَّ شامةَ النبوة قد كانت بين كَتِفَيه، وقد سئل نبيُّنا صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "هذه الشامةُ التي بين كَتِفَيَّ شامةُ الأنبياءِ قَبْلي، لأنه لا نَبيَّ بعدي ولا رسولَ" (^١).
٤١٥١ - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الأحمسي، حدثنا الحسين بن حُميد، حدثنا الحسين بن علي السُّلمي، حدثني محمد بن حسان، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان عِلمُ الله وحِكمتُه في ذُرِّية إبراهيمَ، فعند ذلك آتى اللهُ يوسفَ بن يعقوب مُلكَ الأرض المُقدَّسة، فمَلَك اثنتين وسبعين سنة، وذلك قولُه عز وجل فيما أَنزل من كتابه: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يوسف: ١٠١]، فعند ذلك بعثَ اللهُ موسى وهارون فأورثَهما مَشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها ومَلَّكهما ملكًا ناعِمًا، فمَلَك موسى ومن معه من بني إسرائيل ثمان وثمانين سنة، ثم إنَّ الله أراد أن يَرُدّ ذلك عليهم، فمَلَّكَهم مَشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها وآتاهُم مُلكًا عظيمًا، حتى سألوا أن يَنظُروا إلى ربهم، فقالوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]، وذلك حينَ رأوا موسى كلَّمَه ربُّه
1 إسناده واهٍ كما قال الذهبي في غير موضع من "تلخيصه"، من أجل عبد المنعم - وهو ابن إدريس - فهو متروك، وكذَّبه الإمامُ أحمد. وقد صحَّ في وصف موسى أنه كان جَعْدًا آدم طُوالًا كأنه من رجال شنوءة من قوله صلى الله عليه وسلم واصفًا إياه وهو يتحدث عن الليلة التي أُسري فيها به صلى الله عليه وسلم كما أخرجه البخاري (٣٢٣٩) وغيره من حديث ابن عبّاس. وصحَّ أيضًا في خاتم النبوة بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي رِمثة عند أحمد ١١/ (٧١٠٩)، ومن حديث السائب بن يزيد عند البخاري (١٩٠)، ومسلم (٢٣٤٥)، ومن حديث أبي زيد الأنصاري عند أحمد ٣٤/ (٢٠٧٣٢)، ومن حديث عبد الله بن سرجس عند أحمد ٣٤/ (٢٠٧٧٠)، ومسلم (٢٣٤٦). وسيأتي ذكره أيضًا في حديث عائشة الآتي برقم (٤٢٢٢)، وفي حديث سلمان الفارسي في قصة إسلامه برقم (٦٦٨٨)، وفي حديث رُميثة برقم (٧١٠٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout