الْحَُسِنََ وَالْجَِمَالَ وَالنُّورَُ وَالْبَهَاءَُ يَوْمَ خَلَقه، فَلَمَّا فََعََل مَا فَعَلَ وَأَصَابَ الذَّنْبََ، نَُزَعَ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ وََهَبَ اللهُ لآدِمَ الثُّلُث مِنَ الْجَمَّالِ مَعَ التَّوْبَةِ الَّذِي تَابَ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنََّّ اللَّهُ أَعْطَى يُوسُفََ الْحَُسِنََ وَالْجَِمَالَ وَالنُّورَُ وَالْبََهَاءَُ الَّذِي كَانَ نَزَعََهُ مَِنَ آدَمَ حِينَ أَصَابََ الذّّنْبَ، وَذَلك أنَّ الله أَحبَّ أَنْ يَُرِيَ الْعِبَّادَُ أَنَّهُ قَادِرٌٌ عَلَى مَا يَشَاءُ، وَأَعْطَى يُوسُفََ مِنَ الْحَُسِنِ وَالْجَِمَالِ مَا لَمْ يَُعِطَِه أَحَدًٌا مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ أَعْطَاهُُ اللَّهُُ العِلمَ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيَا، وَكَانَ يَُخَبَِرُ بِالأَمْرِ الَّذِي رَآهُ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، عَلَّمه الله كما عَلَّم آدَمَ الأَسْمَاءَُ كُلَّها، وَكَانَ إِذَا تَبَسََّّم رَأَيْتَ النُّورََ فِي ضَِوَاحِِكِه، وَكَانَ إِذَا تَكَلََّّم رَأَيْتَ شُعَاعَ النُّورُِ فِي كَلَاَمِِهِ وَيَلتَّهَِبُُ التَّهَابًُا بَيْنَ ثََنَايَاهُ (^١).
قد اختصَرتُ مِنْ أَخْبَارٍ يُوسُفََ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا صَحَّ إِلَيهِ الطَّرِيقُُ، وَلَوْ أَخَذْتُُ فِي عَجَائِبِِ وَهْبَ بْنُ مَُنَبَِّه وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَاقِِدِيُّ لَطَالَتِْ التَّرْجَمَةُُ بِهَا.
٤١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبَّوَيهِ الرئِيس بمَرْو، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النََّّيسَابُِورِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَِهِْرَانِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَُلِد مُوسَى بْنُ مَِيَْشَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، فَتَنْبَّأَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ مُوسَى بْنِ عَِمِرَانَ فِيمَا يََزَعُُمُون، وَيَزْعُمُُ أَهْلُ التَّيْقُِّنَ بِهَا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي طَلَبَ الْعَالِِمَ لِيَتَعَلََّّمَ مِنْهُ حَتَّى أَدْرَكََ الْعَالِِمَ الَّذِي خَرَق السَّفِينَةََ، وَقَُتلَ الْغُِلامَ، وبَنِى الْجِِدَّارِ، وَمُوسَى بْنُ مَِيَْشا مَعَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ حَتَّى بََلَغَ مَا بَلَغَ (^٢).
1 إسناده ضعيف، وقد تقدم الكلام على رجاله برقم (٤٠٥٩). الحسن: هو البصري، وسمرة: هو ابن جندب، وكعب: هو ابن ماتِع الحِمْيَري المعروف بكعب الأحبار.
2 هذا الذي قاله ابن إسحاق هو قول أهل التوراة، كما قال ابن قُتَيبة في "المعارف" ١/ ٤١، وكما تدلُّ عليه الرواية التي سيشير إليها المصنّف عن نَوف البِكالي، وهو نَوف بن فَضالة ابن امرأة كعب الأحبار، والظنُّ أنَّ نَوفًا أخذه عن كعب الأحبار، وكذّب حبرُ الأمة ابن عبّاس خبرَ أهل التوراة هذا مستدلًا بما سمعه من أبيّ بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الطبري في "تاريخه" =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout